السعودية تكثف مساعداتها لغزة بتوجيهات القيادة الرشيدة

توجيه ملكي بتكثيف المساعدات السعودية لغزة براً وبحراً وجواً

يناير 4, 2026
8 mins read
خادم الحرمين وولي العهد يوجهان بتكثيف الجسور الإغاثية لغزة. تعرف على تفاصيل المساعدات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة وحجم الدعم المقدم للشعب الفلسطيني.

في استجابة إنسانية عاجلة تعكس عمق الروابط الأخوية، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، توجيهات كريمة بتكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية الإغاثية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة. ويأتي هذا التوجيه لتعزيز جهود الحملة الشعبية السعودية التي انطلقت لإغاثة المتضررين من الأوضاع المأساوية في القطاع.

وأوضح معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن هذا التحرك السعودي المكثف يمثل امتداداً للدور التاريخي للمملكة في الوقوف بجانب فلسطين في مختلف الأزمات. وأكد الربيعة أن فلسطين تظل قضية راسخة في وجدان القيادة والشعب السعودي، مشيراً إلى أن العطاء السعودي هو نهج ثابت وقيمة أصيلة لا تتأثر بالظروف، بل تزداد رسوخاً وقت الشدائد.

حقائق وأرقام حول حجم المساعدات السعودية
بلغة الأرقام التي تعكس حجم الكارثة والاستجابة لها، نجحت المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في تسيير جسور إغاثية ضخمة، حيث وصل عدد الطائرات الإغاثية حتى الآن إلى 77 طائرة، بجانب 8 بواخر عملاقة، محملة بأكثر من 7,699 طناً من المواد الغذائية والطبية والإيوائية الضرورية. ولم تكتفِ المملكة بذلك، بل سيرت قوافل برية ضمت 912 شاحنة إغاثية اخترقت المعابر لتصل إلى المستحقين، حاملة أجهزة طبية ومعدات حيوية، بالإضافة إلى تسليم 20 سيارة إسعاف مجهزة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لتعزيز المنظومة الصحية المتهالكة في القطاع.

سياق تاريخي وموقف ثابت
لا يمكن قراءة هذا التوجيه بمعزل عن السياق التاريخي للموقف السعودي تجاه القضية الفلسطينية؛ فالمملكة العربية السعودية ومنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- تعتبر الداعم الأول للشعب الفلسطيني سياسياً ومالياً وإغاثياً. وتأتي هذه المساعدات لتؤكد أن الدعم السعودي ليس مجرد رد فعل آني، بل هو التزام استراتيجي وقومي وديني، حيث سخرت المملكة دبلوماسيتها ومواردها لضمان عدم عزل الشعب الفلسطيني أو تركه يواجه مصيره منفرداً في ظل الحصار الخانق.

شراكات دولية لكسر الحصار
وفي إطار السعي لتجاوز العقبات اللوجستية وإغلاق المعابر، لم تكتفِ المملكة بالطرق التقليدية، بل اجترحت حلولاً مبتكرة لضمان وصول المساعدات. فقد وقع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقيات مع منظمات دولية وأممية لتنفيذ مشاريع داخل غزة بقيمة تجاوزت 90 مليوناً و350 ألف دولار. وعلاوة على ذلك، نفذت المملكة عمليات إسقاط جوي نوعية للمساعدات الغذائية بالشراكة مع القوات المسلحة الأردنية، في خطوة تهدف لكسر طوق الحصار وإيصال الغذاء للمناطق التي يصعب الوصول إليها براً، مما يعكس إصرار القيادة السعودية على استخدام كافة الوسائل المتاحة لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة الإنسانية غير المسبوقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى