الخريف يبحث تعزيز الصادرات السعودية غير النفطية عالمياً

الخريف يبحث تعزيز الصادرات السعودية غير النفطية عالمياً

ديسمبر 19, 2025
8 mins read
وزير الصناعة بندر الخريف يناقش مع الملحقين التجاريين فرص تعزيز الصادرات السعودية غير النفطية وجذب الاستثمارات الصناعية والتعدينية لتحقيق رؤية المملكة 2030.

في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، اجتماعاً افتراضياً موسعاً مع عدد من الملحقين التجاريين للمملكة العربية السعودية في الخارج، بحضور محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية المكلّف محمد بن عبدالعزيز العبدالجبار. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً اقتصادياً غير مسبوق ضمن مستهدفات رؤية 2030.

سياق التحول الاقتصادي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة هذا الاجتماع بمعزل عن السياق العام للاقتصاد السعودي، الذي يمر بمرحلة تحول تاريخية تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. وتلعب الإستراتيجية الوطنية للصناعة دوراً محورياً في هذا التحول، حيث تسعى المملكة لمضاعفة الناتج المحلي الصناعي وزيادة قيمة الصادرات الصناعية. وتُعد الملحقيات التجارية الذراع الدبلوماسي الاقتصادي الذي يربط المصانع السعودية بالأسواق العالمية، مما يجعل التنسيق معها خطوة استراتيجية لفتح آفاق جديدة للمنتج السعودي.

وزير الصناعة يعقد اجتماعًا مع الملحقين التجاريين للمملكة في الخارج

فرص استثمارية واعدة في الصناعة والتعدين

ناقش الاجتماع بشكل مستفيض سبل تعزيز نفاذ الصادرات السعودية غير النفطية إلى الأسواق العالمية، مع التركيز على الفرص الاستثمارية الكبرى في قطاعي الصناعة والتعدين. ويُعد قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة السعودية، حيث تمتلك المملكة ثروات معدنية هائلة تُقدر قيمتها بتريليونات الريالات، وتسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية لاستغلال هذه الموارد، مما يعزز سلاسل الإمداد العالمية ومكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي عالمي.

دور الملحقيات التجارية في الترويج الدولي

وأكد المجتمعون على الدور الحيوي الذي تلعبه الهيئة العامة للتجارة الخارجية والملحقيات التجارية، جنباً إلى جنب مع هيئة تنمية الصادرات السعودية. وتعمل هذه الجهات كمنظومة متكاملة لتذليل العقبات أمام المصدرين السعوديين، وتعريف المستثمرين الأجانب بالحوافز والممكنات التي تقدمها المملكة، بما في ذلك البنية التحتية المتطورة والتشريعات المرنة التي تسهل رحلة المستثمر.

تعزيز التنافسية عبر إلغاء المقابل المالي

وفي سياق تعزيز البيئة الصناعية، ثمن الاجتماع قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخصة. ويُعد هذا القرار دافعاً قوياً لخفض التكاليف التشغيلية للمصانع، مما يرفع من تنافسية المنتج السعودي في الأسواق الدولية، ويساهم بشكل مباشر في تنمية الصادرات غير النفطية.

أرقام قياسية ومؤشرات أداء تاريخية

يُذكر أن الجهود الحكومية المتواصلة قد أثمرت عن نتائج ملموسة، حيث حققت صادرات المملكة غير النفطية أداءً تاريخياً خلال النصف الأول من عام 2025م، مسجلة أعلى قيمة نصف سنوية بلغت 307 مليارات ريال. كما نجحت المنتجات السعودية في الوصول إلى أسواق 180 دولة حول العالم، مما يعكس جودة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة عالمياً، ويؤكد نجاح خطط التنويع الاقتصادي.

أذهب إلىالأعلى