جهود السعودية لدعم اللاجئين: أرقام وحقائق عبر مركز الملك سلمان

جهود السعودية لدعم اللاجئين: أرقام وحقائق عبر مركز الملك سلمان

ديسمبر 19, 2025
10 mins read
تعرف على جهود السعودية الإنسانية في دعم اللاجئين حول العالم عبر مركز الملك سلمان للإغاثة. مشاريع بمليارات الدولارات في الغذاء والصحة والتعليم والإيواء.

لطالما احتلت المملكة العربية السعودية مكانة ريادية على خارطة العمل الإنساني الدولي، حيث عُرفت بمواقفها النبيلة التي تتجاوز الحدود الجغرافية لتدعم الإنسان وتعزز كرامته أينما كان. وتأتي هذه الجهود انطلاقاً من إيمان المملكة الراسخ بضرورة التضامن الدولي، حيث تبنت دوراً محورياً في تحسين أوضاع المهاجرين واللاجئين، وتخفيف معاناتهم عبر ذراعها الإنساني القوي، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وقد سخر المركز كافة إمكانياته لرفد الجهود الأممية والدولية، موفراً الظروف المثلى للنازحين والمهجرين لضمان حياة كريمة لهم.

أرقام تعكس حجم العطاء السعودي

بلغة الأرقام التي تعكس حجم التأثير، قدمت المملكة العربية السعودية دعماً سخياً لفئة اللاجئين تجاوز حاجز المليار و217 مليون دولار أمريكي، تم ضخها من خلال 458 مشروعاً إغاثياً متنوعاً. وقد نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة منها 363 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد عن 502 مليون دولار أمريكي. وتتسم هذه المساعدات بالشمولية، حيث تغطي قطاعات الغذاء، والصحة، والإيواء، والتعليم، مما يساعد الأسر اللاجئة على استعادة توازنها واستقرارها بعد الأزمات الطاحنة التي مرت بها.

الأمن الغذائي: خط الدفاع الأول

إدراكاً لأهمية الغذاء كأولوية قصوى للبقاء، نفذ المركز مشاريع حيوية في مجال الأمن الغذائي. ففي الأردن، تم تنفيذ مشروع توزيع القسائم الغذائية للعائلات المهاجرة الكبيرة لضمان حصولهم على احتياجاتهم الأساسية. وفي لبنان، استفاد نحو 73,990 فرداً من اللاجئين السوريين من السلال الغذائية الموزعة. ولم تقتصر الجهود على المنطقة العربية، بل امتدت لتشمل القارة الأفريقية، حيث تم توزيع مساعدات غذائية على 12,700 أسرة من اللاجئين الكونغوليين في جمهورية أوغندا، مما أسهم بشكل مباشر في تحسين ظروفهم المعيشية ومحاربة الجوع.

رعاية صحية شاملة ومستدامة

في القطاع الصحي، حرصت المملكة على تقديم خدمات طبية نوعية لإنقاذ الأرواح. شملت هذه الجهود تقديم 100 ألف جلسة غسيل كلوي وتوفير الأدوية للمرضى السودانيين في مصر. وفي لبنان، وتحديداً في محافظة بعلبك، عزز المركز الخدمات الصحية للاجئين السوريين والمجتمع المضيف عبر خدمات مجانية مرتبطة أنظمة معلوماتية لضمان المتابعة. كما امتدت الأيادي البيضاء إلى أوروبا، من خلال تنفيذ مشروع طبي تطوعي للأطراف الصناعية للاجئين الأوكرانيين في بولندا، مستهدفاً ذوي الدخل المحدود.

مشاريع الإيواء والبنية التحتية

لم يغفل المركز جانب الإيواء الذي يمنح اللاجئ الأمان والخصوصية. ففي عام 2018، دشن المركز "القرية السعودية" للاجئين اليمنيين في جيبوتي، والتي تعد نموذجاً متكاملاً يضم 300 وحدة سكنية ومرافق خدمية وتعليمية وصحية. وفي الأردن، أنشأ المركز 500 وحدة سكنية متنقلة (كرفانات) في مخيم الزعتري لاستيعاب الأسر الجديدة، بالإضافة إلى تكفله بدفع إيجارات وفواتير الطاقة للأسر السورية من الأرامل والأيتام خارج المخيمات. كما شملت المساعدات الإيوائية جنوب السودان لتأمين مأوى آمن لـ 3,300 لاجئ.

التعليم وبناء المستقبل

إيماناً بأن التعليم هو السلاح الأقوى لمواجهة تحديات المستقبل، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة حزمة من المشاريع التعليمية للاجئين السوريين في الأردن. تضمنت هذه المشاريع برامج تطوعية للتدريب المهني في مجالات الكهرباء والخياطة والرعاية الصحية، بالإضافة إلى تشغيل المركز السعودي لخدمة المجتمع في مخيم الزعتري. وللحد من التسرب الدراسي، قام المركز بتوزيع الحقائب المدرسية لتحفيز الأطفال على مواصلة تعليمهم.

وتأتي هذه الجهود المتواصلة بالتزامن مع مشاركة المملكة العالم الاحتفاء باليوم الدولي للمهاجرين في 18 ديسمبر من كل عام، لتؤكد التزام السعودية الدائم بحقوق المهاجرين واللاجئين، وسعيها الدؤوب لتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مفاهيم السلام والكرامة الإنسانية.

أذهب إلىالأعلى