استهل المنتخب السعودي الأول لكرة اليد مشواره في منافسات البطولة الآسيوية الـ (22) للرجال، المقامة حالياً في دولة الكويت، بتحقيق انتصار استراتيجي وثمين على نظيره المنتخب الإيراني بنتيجة (24 – 22). وجاءت هذه المواجهة القوية مساء اليوم الخميس ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الرابعة، ليعلن «أخضر اليد» عن نواياه التنافسية المبكرة في البطولة التي تستمر فعالياتها حتى التاسع والعشرين من شهر يناير الجاري.
وشهدت الصالة الرياضية بالكويت انضباطاً تكتيكياً عالياً من الجانب السعودي منذ الدقائق الأولى، حيث دخل اللاعبون بتركيز ذهني كبير مكنهم من احتواء الاندفاع البدني للمنتخب الإيراني. وتميز الشوط الأول بدفاع صلب وهجوم منظم ومتنوع الحلول، مما سمح للمنتخب السعودي بفرض إيقاعه وتوسيع الفارق تدريجياً، لينهي النصف الأول من اللقاء متقدماً بفارق مريح نسبياً وبنتيجة (15 – 10). وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب الإيراني العودة في النتيجة وتقليص الفارق عبر تسريع اللعب، إلا أن خبرة لاعبي الأخضر وصلابتهم الدفاعية حافظت على التفوق الميداني حتى صافرة النهاية، ليحصد المنتخب أول نقطتين في سباق الصدارة.
وعلى الصعيد الفردي، توج النجم السعودي مجتبى آل سالم مجهوداته الكبيرة بالحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة، نظير دوره القيادي في الملعب وأهدافه الحاسمة التي ساهمت في كبح جماح العودة الإيرانية في الأوقات الحرجة من اللقاء.
وتكتسب هذه النسخة من البطولة الآسيوية أهمية بالغة تتجاوز مجرد المنافسة القارية، حيث تعد هذه البطولة المحطة المؤهلة لبطولة العالم لكرة اليد 2025. وتتنافس المنتخبات الآسيوية بشراسة في الكويت لحجز مقاعدها في المونديال العالمي، مما يضفي طابعاً حماسياً ومصيرياً على كل مباراة في دور المجموعات. ويعد الفوز في المباراة الافتتاحية خطوة محورية للمنتخب السعودي لتعزيز حظوظه في التأهل للدور الرئيسي، وتجنب الحسابات المعقدة في مجموعة تضم منتخبات متطورة.
وينتظر «الأخضر» اختبار حقيقي وتحدٍ أكبر في الجولة الثانية، حيث من المقرر أن يواجه المنتخب الياباني القوي يوم السبت المقبل في تمام الساعة الثامنة مساءً. وتعتبر مواجهة اليابان بمثابة «قمة مبكرة» لتحديد متصدر المجموعة الرابعة، نظراً لما يتمتع به «الساموراي» الياباني من سرعة ومهارة عالية، وهو ما يتطلب من الجهاز الفني للمنتخب السعودي تحضيراً خاصاً لهذه الموقعة.
ويعول الشارع الرياضي السعودي على هذا الجيل من اللاعبين لاستعادة أمجاد كرة اليد السعودية والمنافسة بقوة على اللقب القاري، مستندين إلى تاريخ عريض للمملكة في هذه اللعبة، حيث سبق للمنتخب السعودي التأهل لكأس العالم عدة مرات، ويطمح من خلال بوابة الكويت إلى تكرار هذا الإنجاز ورفع العلم السعودي في المحافل الدولية القادمة.


