أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً اليوم الخميس، بمعالي وزير الخارجية الثاني في سلطنة بروناي دار السلام، داتو إيروان بهين يوسف، في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين الشقيقين لتعزيز أواصر التعاون الدبلوماسي والسياسي.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية وسلطنة بروناي دار السلام، حيث بحث الجانبان سبل تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الشقيقين. كما تطرق الوزيران إلى مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية التنسيق المستمر حيال القضايا الراهنة.
عمق العلاقات السعودية البروناوية
تأتي هذه المباحثات الهاتفية امتداداً لتاريخ طويل من العلاقات الأخوية المتميزة بين الرياض وبندر سري بيجاوان، حيث تتسم العلاقات بين البلدين بالتطابق في وجهات النظر تجاه العديد من القضايا الإسلامية والدولية. وتلعب الدولتان دوراً محورياً داخل منظمة التعاون الإسلامي، مما يعزز من أهمية التشاور المستمر بينهما لتوحيد الرؤى والمواقف بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويعزز السلم والأمن الدوليين.
آفاق التعاون الاقتصادي والرؤى المستقبلية
وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، تتشارك المملكة وبروناي في تبني رؤى طموحة للمستقبل، حيث تمضي المملكة قدماً في تحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، بينما تعمل بروناي ضمن “رؤية بروناي 2035”. ويفتح هذا التقاطع في التطلعات التنموية آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات، خاصة في مجالات تنويع مصادر الدخل، والطاقة، والاستثمار، حيث تعد الدولتان من الدول الفاعلة في أسواق الطاقة العالمية.
تعزيز الشراكة بين دول الخليج والآسيان
ويكتسب هذا الاتصال أهمية إضافية في سياق تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، حيث تعد بروناي عضاً فاعلاً في الرابطة. وتسعى المملكة العربية السعودية لتعميق شراكاتها مع دول الشرق الآسيوي، مما يجعل التنسيق مع بروناي خطوة استراتيجية لمد جسور التعاون الاقتصادي والسياسي بين المنطقتين الحيويتين.
واختتم الاتصال بالتأكيد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق الثنائي، بما يسهم في دفع العلاقات إلى مستويات أرحب، ويعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات المشتركة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.


