وزير الخارجية يصل مسقط: انطلاق أعمال مجلس التنسيق السعودي العماني

وزير الخارجية يصل مسقط: انطلاق أعمال مجلس التنسيق السعودي العماني

December 22, 2025
7 mins read
وصل وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إلى مسقط لترؤس الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي العماني، في خطوة تهدف لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم إلى العاصمة العمانية مسقط، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله إلى مطار مسقط الدولي، معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية العمانية وأعضاء السفارة السعودية في مسقط.

انطلاق أعمال مجلس التنسيق السعودي العماني

تأتي هذه الزيارة في إطار ترؤس سمو وزير الخارجية للجانب السعودي في الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي العماني، الذي يعد أحد أهم ركائز العمل الدبلوماسي والاقتصادي المشترك بين الرياض ومسقط. ومن المقرر أن يبحث الجانبان خلال هذا الاجتماع سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها في الدورات السابقة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية

تتميز العلاقات السعودية العمانية بجذورها التاريخية العميقة التي تستند إلى روابط الأخوة والجوار والمصير المشترك. وقد شهدت هذه العلاقات نقلة نوعية كبرى منذ تأسيس مجلس التنسيق السعودي العماني في يوليو 2021، والذي تم التوقيع على محضر إنشائه خلال زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة ولقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يهدف المجلس إلى تأطير العمل المشترك وضمان استدامته عبر لجان فرعية تغطي الجوانب السياسية، الأمنية، الاقتصادية، والاستثمارية.

تكامل الرؤى: المملكة 2030 وعمان 2040

يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الذي يشهده البلدان، حيث تتلاقى أهداف “رؤية المملكة 2030” مع “رؤية عمان 2040” في العديد من النقاط الجوهرية، أبرزها تنويع مصادر الدخل، وتمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويسعى مجلس التنسيق إلى استثمار هذه القواسم المشتركة لتعزيز التبادل التجاري، وتفعيل دور المنفذ البري الرابط بين البلدين، بالإضافة إلى دراسة مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة، النقل، والخدمات اللوجستية، مما يعزز من مكانة البلدين كمركزين حيويين للتجارة في المنطقة.

تنسيق المواقف السياسية والإقليمية

علاوة على الشق الاقتصادي، يوفر الاجتماع منصة هامة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتتسم السياسة الخارجية للبلدين بالتطابق في العديد من الملفات، لا سيما فيما يتعلق بدعم العمل الخليجي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية والحوار الدبلوماسي، مما يجعل من التنسيق المستمر بين الرياض ومسقط ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up