ارتفاع الاستثمار الأجنبي في السعودية 34.5% بالربع الثالث 2025

ارتفاع الاستثمار الأجنبي في السعودية 34.5% بالربع الثالث 2025

ديسمبر 31, 2025
7 mins read
سجلت السعودية نمواً في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 34.5% لتصل إلى 24.9 مليار ريال في الربع الثالث من 2025، مما يعكس ثقة المستثمرين.

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازاً اقتصادياً جديداً يعكس متانة بيئتها الاستثمارية، حيث أظهرت أحدث البيانات الرسمية قفزة ملحوظة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. ووفقاً لنتائج الربع الثالث من عام 2025م، بلغت قيمة صافي التدفقات 24.9 مليار ريال سعودي، مسجلة بذلك ارتفاعاً كبيراً بنسبة 34.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 18.5 مليار ريال.

تفاصيل الأداء المالي والنمو الربعي

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقريرها أن هذا النمو لم يقتصر على المقارنة السنوية فحسب، بل شهد الربع الثالث أيضاً تحسناً مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه. فقد ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 5.2% مقارنة بالربع السابق الذي سجل 23.7 مليار ريال، مما يشير إلى تصاعد وتيرة جذب رؤوس الأموال الأجنبية بشكل مستمر.

وفي تفاصيل حركة الأموال، بلغت قيمة التدفقات الداخلة إلى الاقتصاد السعودي نحو 27.7 مليار ريال، بزيادة قدرها 4.4% على أساس سنوي، و3.3% على أساس ربعي. وفي مؤشر إيجابي آخر يعزز من بقاء السيولة داخل السوق المحلي، انخفضت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي الخارجة بنسبة حادة بلغت 65.7% لتستقر عند 2.7 مليار ريال فقط، مقارنة بـ 8 مليارات ريال في الربع المماثل من عام 2024م.

السياق الاقتصادي ورؤية 2030

تأتي هذه الأرقام الإيجابية كنتيجة مباشرة للإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي نفذتها المملكة في إطار رؤية 2030، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتلعب الاستراتيجية الوطنية للاستثمار دوراً محورياً في هذا السياق، حيث تسعى المملكة لزيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز تنافسية للمستثمرين الدوليين، بالإضافة إلى إطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة.

الأهمية والدلالات الاقتصادية

يحمل هذا الارتفاع في صافي التدفقات دلالات اقتصادية هامة على الصعيدين المحلي والدولي:

  • تعزيز الثقة الدولية: يعكس النمو المتسارع ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية في استقرار الاقتصاد السعودي ومتانة مركزه المالي، رغم التحديات الاقتصادية التي قد تواجه الأسواق العالمية.
  • دعم الاقتصاد غير النفطي: تساهم هذه الاستثمارات في ضخ سيولة جديدة في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، السياحة، والصناعة، مما يسرع من وتيرة نمو الاقتصاد غير النفطي وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.
  • مكانة إقليمية رائدة: يرسخ هذا الأداء مكانة المملكة كوجهة استثمارية أولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقدرتها على جذب كبرى الشركات العالمية لتأسيس مقراتها الإقليمية في الرياض.

إن استمرار هذا الزخم في تدفقات الاستثمار الأجنبي يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة، ويبشر بمزيد من الازدهار الاقتصادي خلال الفترات القادمة، مدعوماً بمشاريع عملاقة وبنية تحتية رقمية ولوجستية متطورة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى