أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم بياناً رسمياً شديد اللهجة، أعرب فيه عن استنكاره الشديد ورفضه القاطع للتصريحات الإعلامية التي أدلى بها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً. وقد تضمنت هذه التصريحات إيحاءات ومزاعم اعتبرها الجانب السعودي مساساً مباشراً بنزاهة المنافسة الرياضية، حيث تم الزج باسم المنتخب الوطني السعودي في سياق لا يمت للروح الرياضية بصلة، وذلك على خلفية مشاركة الأخضر في بطولة كأس العرب التي استضافتها دولة قطر الشقيقة تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
سياق الحدث وأهمية كأس العرب
تأتي هذه الواقعة في وقت كانت فيه الأنظار تتجه صوب العاصمة القطرية الدوحة، التي استضافت بطولة كأس العرب كحدث رياضي استثنائي يجمع الأشقاء العرب تحت مظلة الفيفا لأول مرة، وكبروفة نهائية قبل انطلاق كأس العالم. وقد هدفت هذه البطولة في المقام الأول إلى تعزيز أواصر المحبة والإخاء بين الشعوب العربية، وتطوير مستوى الكرة العربية من خلال الاحتكاك المباشر في منافسات عالية المستوى. ولذلك، فإن خروج مثل هذه التصريحات التي تشكك في النزاهة يتنافى تماماً مع الأهداف السامية التي أُقيمت من أجلها البطولة.
موقف الاتحاد السعودي: احترام متبادل ورفض للاتهامات
أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم في بيانه الصادر مساء اليوم الثلاثاء، على ثوابته الراسخة في التعامل مع كافة الاتحادات الرياضية الشقيقة، مشدداً على احترامه الكامل لمسيري كرة القدم الفلسطينية وللشعب الفلسطيني الشقيق. ومع ذلك، أوضح البيان أن هذا الاحترام لا يعني القبول بأي حال من الأحوال بتوجيه اتهامات باطلة أو التشكيك في نزاهة مباريات المنتخب السعودي، الذي يمتلك تاريخاً عريضاً من الإنجازات واللعب النظيف في المحافل القارية والدولية.
أهمية النأي بالرياضة عن التجاذبات
طالب الاتحاد السعودي في ختام بيانه بضرورة النأي بالرياضة عن أي تجاذبات قد تثير الرأي العام وتخلق حالة من الاحتقان غير المبرر بين الجماهير العربية. وأشار إلى أن المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين الرياضيين تتطلب الحكمة والاتزان في التصريحات، والتركيز على التنافس الشريف داخل المستطيل الأخضر، بما يخدم تطور اللعبة ويعكس الصورة الحضارية للرياضة العربية أمام العالم، خاصة وأن البطولة كانت تحظى بمتابعة دولية واسعة واهتمام من الاتحاد الدولي لكرة القدم.


