في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق المواقف حيال القضايا الراهنة، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية من نظرائه في كل من المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية.
تنسيق سعودي أردني مشترك
استهل سمو وزير الخارجية نشاطه الدبلوماسي بتلقي اتصال هاتفي من معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أيمن الصفدي. وتركز البحث خلال الاتصال على المستجدات المتسارعة في المنطقة والجهود المبذولة لاحتوائها.
ويأتي هذا الاتصال في سياق التنسيق المستمر بين الرياض وعمّان، حيث ترتبط المملكتان بعلاقات تاريخية واستراتيجية عميقة، وتلعبان دوراً محورياً في منظومة العمل العربي المشترك. وتكتسب هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الشرق الأوسط، مما يستدعي توحيد الرؤى والمواقف لضمان الأمن القومي العربي وتجنيب المنطقة المزيد من التوترات.
شراكة استراتيجية مع باكستان
وعلى صعيد العلاقات مع العالم الإسلامي، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من معالي نائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، محمد إسحاق دار. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى بحث المستجدات الراهنة.
وتُعد العلاقات السعودية الباكستانية نموذجاً للشراكة الاستراتيجية، حيث تتشارك الدولتان رؤى موحدة تجاه العديد من القضايا الإسلامية والدولية. ويعكس هذا الاتصال حرص القيادتين على استمرار التشاور لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين.
مباحثات مع الجانب التركي
وفي السياق ذاته، تلقى سمو وزير الخارجية اتصالاً من معالي وزير خارجية الجمهورية التركية، هاكان فيدان، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حيال المستجدات على الساحة الإقليمية.
وتشهد العلاقات السعودية التركية تطوراً ملحوظاً وتنسيقاً عالي المستوى في الملفات السياسية والأمنية. ويُبرز هذا الاتصال الدور الفاعل الذي تلعبه القوى الإقليمية الكبرى في صياغة مشهد الاستقرار في المنطقة، وأهمية التواصل المستمر بين الرياض وأنقرة لمواجهة التحديات المشتركة.
الدور الريادي للمملكة
تؤكد هذه الاتصالات المكثفة في يوم واحد على محورية الدور السعودي وثقل المملكة السياسي كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة. وتسعى الدبلوماسية السعودية، وفق رؤية المملكة 2030، إلى بناء جسور من التعاون الفعّال مع الدول الشقيقة والصديقة، ولعب دور الوسيط النزيه والفاعل في حل الأزمات، مما يعزز من مكانتها كصانع سلام وقوة توازن إقليمية ودولية.


