التعليم: لا إعادة لاختبارات المتغيبين في رمضان بلا عذر

التعليم: لا إعادة لاختبارات المتغيبين في رمضان بلا عذر

28.02.2026
8 mins read
أعلنت وزارة التعليم السعودية عن إجراءات حاسمة لضبط الحضور خلال رمضان، مؤكدة عدم إعادة الاختبارات للمتغيبين دون عذر رسمي لتعزيز الانضباط المدرسي.

إجراءات حاسمة لتعزيز الانضباط المدرسي خلال شهر رمضان

في خطوة تهدف إلى ترسيخ قيمة الانضباط والحفاظ على جدية المسيرة التعليمية خلال شهر رمضان المبارك، أعلنت وزارة التعليم السعودية عن قرارها الحاسم بعدم إعادة الاختبارات الدورية للطلبة الذين يتغيبون عنها دون تقديم عذر رسمي ومقبول. ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تستهدف ظاهرة الغياب المتكررة التي تشهدها المدارس سنوياً في هذا الشهر، والتي تؤثر سلباً على التحصيل العلمي للطلاب واستمرارية العملية التعليمية.

السياق العام والخلفية التاريخية

تعتبر ظاهرة تزايد نسب الغياب الطلابي في شهر رمضان تحدياً مزمناً واجه المنظومة التعليمية في المملكة لسنوات طويلة. فمع الأجواء الروحانية والاجتماعية الخاصة بالشهر، كان بعض الطلاب وأولياء الأمور يتساهلون في مسألة الحضور اليومي، مما يؤدي إلى فاقد تعليمي كبير ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص. ومع تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة في السنوات الأخيرة، أصبح من الوارد أن تتزامن فترات التقييم والاختبارات المهمة مع شهر رمضان، مما استدعى من الوزارة وضع ضوابط أكثر صرامة لضمان عدم تأثر مخرجات التعليم.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

يهدف هذا الإجراء، المستند إلى “لائحة تقويم الطالب” المعتمدة، إلى إرسال رسالة واضحة للجميع بأن اليوم الدراسي في رمضان لا يقل أهمية عن أي يوم آخر في العام. وبدأت إدارات المدارس بالفعل في تطبيق القرار مع انطلاق اختبارات الفترة الأولى للفصل الدراسي الثاني، موجهةً تحذيرات مشددة للطلاب وأولياء أمورهم بضرورة الالتزام بالحضور لتجنب فقدان درجات التقييم. ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحقيق عدة أهداف:

  • محلياً: رفع مستوى الانضباط العام في المدارس وتقليل الهدر في الوقت التعليمي، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية لدى الطلاب وأسرهم تجاه التعليم.
  • تربوياً: ضمان استمرارية عملية التقييم بشكل عادل ودقيق، مما يعكس المستوى الحقيقي للطلاب ويساعد المعلمين على قياس نواتج التعلم بفعالية.
  • استراتيجياً: يتماشى القرار مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير رأس المال البشري من خلال بناء جيل منضبط وملتزم، قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

توجيهات شاملة لضمان بيئة تعليمية منتجة

لم تكتفِ الوزارة بقرار الاختبارات فقط، بل وجهت المدارس بتطبيق حزمة متكاملة من التعليمات لضبط اليوم الدراسي. شملت هذه التوجيهات منع خروج أي طالب قبل نهاية الدوام الرسمي إلا في الحالات الطارئة وبموافقة إدارة المدرسة التي تتحمل المسؤولية الكاملة. كما طالبت المعلمين باستثمار كل دقيقة داخل الحصة الدراسية، وتفعيل استراتيجيات “التعلم النشط” التي تراعي المتغيرات الفسيولوجية للطلاب أثناء الصيام وتكسر روتين الجمود. وأكدت الوزارة على ضرورة التفعيل الفوري لقنوات التواصل مع أولياء الأمور لإبلاغهم بأي ملاحظات سلوكية أو انضباطية، لضمان تكامل الأدوار بين البيت والمدرسة في سبيل توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى