يترأس صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وفد المملكة العربية السعودية رفيع المستوى للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية السادس والأربعين للمجلس الأولمبي الآسيوي. يُعقد هذا الاجتماع الهام يوم الإثنين الموافق 26 يناير 2026، في العاصمة الأوزبكية طشقند، ليشكل منصة محورية لرسم ملامح مستقبل الرياضة في القارة الآسيوية.
خلفية تاريخية وسياق عام:
يُعد المجلس الأولمبي الآسيوي (OCA)، الذي تأسس عام 1982، الهيئة العليا المسؤولة عن تنظيم وإدارة الحركة الرياضية في 45 دولة آسيوية. وتأتي مشاركة المملكة في هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية نهضة غير مسبوقة، مدفوعة برؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز رياضي عالمي. وتعكس هذه المشاركة الفاعلة حرص المملكة على تعزيز دورها القيادي في المنظمات الرياضية الدولية والإقليمية، والمساهمة في تطوير الرياضة على مستوى القارة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع:
تكتسب هذه الدورة من اجتماعات الجمعية العمومية أهمية خاصة للسعودية، حيث سيتم استعراض تقارير اللجان المنظمة لدورات الألعاب الآسيوية القادمة. ويأتي في مقدمتها تقرير دورة الألعاب الآسيوية السابعة للصالات المغلقة والفنون القتالية التي ستستضيفها العاصمة الرياض عام 2026. يمثل هذا التقرير فرصة للمملكة لاستعراض استعداداتها المتقدمة وجاهزيتها لتنظيم حدث رياضي عالمي المستوى، مما يعزز ثقة المجتمع الرياضي الآسيوي في قدراتها التنظيمية. كما سيتم مناقشة مستجدات دورة الألعاب الآسيوية العشرين في ناغويا 2026، ودورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في سانيا.
انتخابات رئاسية وتأثير إقليمي:
يشهد الاجتماع أيضاً حدثاً بارزاً يتمثل في انتخاب رئيس جديد للمجلس الأولمبي الآسيوي، حيث يبرز ترشح الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، لهذا المنصب. وتُلقي هذه الانتخابات بظلالها على مستقبل القيادة الرياضية في آسيا، وتعكس الديناميكية المتزايدة والتنافس الإيجابي بين دول المنطقة لتعزيز حضورها في المحافل الرياضية الدولية. ويضم الوفد السعودي المشارك شخصيات قيادية بارزة، منهم صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والأستاذ عبدالعزيز بن أحمد باعشن، الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة، مما يؤكد على الأهمية التي توليها المملكة لهذا الاجتماع ودورها كشريك أساسي في صناعة القرار الرياضي الآسيوي.


