السعودية ضد المغرب: رينارد يواجه أسود الأطلس في كأس العرب 2025

السعودية ضد المغرب: رينارد يواجه أسود الأطلس في كأس العرب 2025

ديسمبر 7, 2025
7 mins read
مواجهة نارية بين السعودية والمغرب في كأس العرب 2025. هيرفي رينارد يواجه فريقه السابق في لقاء يحمل ذكريات المونديال وصراع التكتيك. تعرف على التفاصيل.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي، مساء اليوم الثلاثاء، صوب القمة الكروية المرتقبة التي تجمع بين المنتخب السعودي ونظيره المنتخب المغربي، ضمن منافسات الجولة الثالثة الحاسمة من دور المجموعات لبطولة كأس العرب 2025. وتتجاوز هذه المباراة حدود التنافس التقليدي على النقاط الثلاث، لتتحول إلى مواجهة درامية تجمع “أسود الأطلس” بمدربهم الأسبق، الفرنسي هيرفي رينارد، الذي يقف اليوم على رأس الإدارة الفنية لـ “الأخضر” السعودي.

عودة الذكريات: حقبة رينارد الذهبية مع المغرب

لا يمكن الحديث عن هذه المواجهة دون استحضار الإرث الكبير الذي تركه “الثعلب” الفرنسي في الكرة المغربية. فقد كان رينارد مهندس العودة المغربية إلى الساحة العالمية، حيث قاد أسود الأطلس للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب دام 20 عاماً، مقدماً جيلاً ذهبياً وأداءً كروياً لا يزال عالقاً في أذهان الجماهير المغربية. هذه الخلفية التاريخية تضفي طابعاً عاطفياً خاصاً على اللقاء، حيث يواجه المدرب لاعبين ساهم في صقل مواهبهم، ويواجه جمهوراً يكن له احتراماً كبيراً.

تاريخ المواجهات: عندما كان رينارد خصماً للأسود

على الرغم من الارتباط الوجدان، فإن لغة الأرقام تشير إلى أن رينارد واجه المغرب سابقاً كخصم، وتحديداً عندما كان يقود منتخب زامبيا، وذلك في مناسبتين رسمتا ملامح بداياته التدريبية في القارة السمراء:

  • المواجهة الأولى: كانت درسًا قاسيًا للمدرب الفرنسي، حيث التقى منتخب زامبيا بنظيره المغربي في مباراة ودية انتهت بفوز كاسح للمغرب بنتيجة 3-0، في وقت كان فيه رينارد لا يزال يتلمس طريقه لبناء فريق قوي لـ “الرصاصات النحاسية”.
  • المواجهة الثانية: جاءت في عام 2013، وشهدت نضجاً تكتيكياً أكبر من جانب رينارد، حيث انتهى اللقاء بالتعادل السلبي، مما عكس تطور المنظومة الدفاعية التي زرعها المدرب في فريقه آنذاك.

صراع التكتيك: كتاب مفتوح للطرفين

تكتسب مباراة اليوم في كأس العرب 2025 تعقيداً فنياً فريداً؛ فكلا الطرفين يعتبر “كتاباً مفتوحاً” للآخر. هيرفي رينارد يدرك تماماً العقلية الاحترافية للاعب المغربي ونقاط القوة والضعف في الكرة المغربية، بينما يحفظ اللاعبون المغاربة أسلوب رينارد المعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة والروح القتالية التي يزرعها في لاعبيه.

أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي

تأتي هذه المباراة في وقت تشهد فيه الكرة العربية طفرة نوعية غير مسبوقة، خاصة بعد الإنجازات العالمية للمنتخبات العربية في السنوات الأخيرة. وتعد مواجهة السعودية والمغرب بمثابة “كلاسيكو” يجمع بين زعيم عرب آسيا وأحد أقوى ممثلي عرب أفريقيا. الفوز في هذه المباراة لا يعني فقط ضمان التأهل أو صدارة المجموعة، بل هو تأكيد على الزعامة الكروية ورسالة قوية لباقي المنافسين في البطولة، مما يجعلنا أمام 90 دقيقة من الإثارة التكتيكية والبدنية.

أذهب إلىالأعلى