تأجيل الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 بالسعودية: استراتيجية جديدة

تأجيل الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 بالسعودية: استراتيجية جديدة

يناير 24, 2026
7 mins read
السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 والتركيز على البطولات الفردية لبناء قاعدة رياضية مستدامة وفق رؤية 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان أعلى معايير الجودة والاستدامة، أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن توصلهما لاتفاق مشترك يقضي بتأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية التي كانت مقررة في عام 2029، ليتم تحديد الموعد الجديد لاحقاً. وقد تقرر استبدال الدورة في المرحلة الراهنة بتنظيم سلسلة من البطولات الشتوية الفردية داخل المملكة، في تحول نوعي يهدف إلى التأسيس المتين لهذه الرياضات في المنطقة.

ويأتي هذا القرار المدروس ليعكس حرص الجانبين على بناء قاعدة صلبة من الممارسين والرياضيين المحترفين في مجال الرياضات الشتوية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية بل في منطقة غرب آسيا بأسرها. وتهدف هذه الخطوة إلى منح الوقت الكافي لإعداد الكوادر الفنية والرياضية، مما يضمن مشاركة أوسع وأكثر فاعلية للرياضيين السعوديين والخليجيين في المحافل الشتوية المستقبلية، بدلاً من استضافة حدث ضخم دون وجود قاعدة جماهيرية وفنية محلية كافية.

وبالعودة إلى السياق التاريخي، كانت المملكة العربية السعودية قد فازت بحق استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029 في أكتوبر 2022 خلال الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي في كمبوديا، في حدث وُصف حينها بالتاريخي كونه المرة الأولى التي تقام فيها ألعاب شتوية في منطقة غرب آسيا ذات الطبيعة الصحراوية. وكان من المقرر أن تحتضن "تروجينا"، وجهة السياحة الجبلية العالمية في نيوم، منافسات هذه الدورة، حيث يتم تطوير بنية تحتية فريدة من نوعها تجمع بين المناظر الطبيعية والتقنيات الهندسية المتقدمة لتوفير بيئة شتوية مستدامة.

من جانبه، أشاد المجلس الأولمبي الآسيوي بالرؤية السعودية الواقعية والطموحة، مؤكداً أن التحول نحو إقامة بطولات فردية أولاً يمثل تطبيقاً مثالياً لمبدأ التدرج الفني. هذا التوجه يضع مصلحة مستقبل الرياضات الشتوية في قارة آسيا في المقام الأول، ويضمن أن تكون الاستضافة الكبرى لاحقاً تتويجاً لجهود تطوير حقيقية وليست مجرد حدث عابر.

وتندرج هذه التحركات ضمن مستهدفات "رؤية السعودية 2030" التي تولي القطاع الرياضي أهمية قصوى كأحد ركائز تنويع الاقتصاد وتحسين جودة الحياة. وتؤكد اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية التزامها الراسخ بمواصلة تطوير البنية التحتية واستضافة الفعاليات العالمية، لتعزيز مكانة المملكة كمركز رياضي عالمي قادر على احتضان مختلف أنواع الرياضات، بما فيها تلك التي تتطلب ظروفاً مناخية خاصة، عبر توظيف الابتكار والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى