السعودية تستضيف مواطني الخليج العالقين بمطاراتها بتوجيه ملكي

السعودية تستضيف مواطني الخليج العالقين بمطاراتها بتوجيه ملكي

28.02.2026
6 mins read
بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، تستضيف المملكة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العالقين في مطاراتها، مقدمةً لهم الرعاية الكاملة حتى عودتهم لأوطانهم.

في لفتة إنسانية تجسد عمق الروابط الأخوية، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- بالموافقة على استضافة كافة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العالقين في مطارات المملكة، وتقديم الرعاية الكاملة لهم حتى عودتهم إلى أوطانهم سالمين. جاء هذا التوجيه الكريم بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مما يعكس حرص القيادة السعودية على أمن وسلامة الأشقاء في دول الخليج.

مبادرة إنسانية في قلب أزمة عالمية

صدر هذا القرار في وقت حاسم، بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدها قطاع الطيران العالمي في بدايات جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) عام 2020. حيث أدت الإجراءات الاحترازية المفاجئة التي اتخذتها الدول حول العالم، بما في ذلك تعليق الرحلات الجوية وإغلاق الحدود، إلى تقطع السبل بآلاف المسافرين. وفي خضم هذه الأزمة غير المسبوقة، برزت المبادرة السعودية كنموذج للتضامن الإقليمي، حيث لم تكتفِ المملكة بتأمين مواطنيها فحسب، بل مدت يد العون لأشقائها الخليجيين، مؤكدةً أن “البيت الخليجي واحد”.

ترسيخ أواصر الأخوة الخليجية

تستند العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي إلى روابط تاريخية وثقافية واجتماعية متجذرة، وهو ما يترجم في أوقات الشدائد إلى مواقف داعمة ومساندة. ويأتي هذا التوجيه الملكي ليعزز من هذه الروابط، ويؤكد على مكانة المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية في المنظومة الخليجية، ودورها الريادي في تبني المبادرات التي تخدم استقرار المنطقة وشعوبها. وقد شمل التوجيه تهيئة كافة الإجراءات اللازمة لاستضافة العالقين وتوفير سبل الراحة لهم، في رسالة واضحة بأن المملكة هي وطنهم الثاني.

التأثير والأهمية على مختلف الأصعدة

على الصعيد الإقليمي، لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من دول مجلس التعاون، حيث اعتبرت دليلاً عملياً على متانة العلاقات الأخوية ووحدة المصير المشترك. أما على الصعيد الدولي، فقد قدمت المملكة نموذجاً في الإدارة الإنسانية للأزمات، حيث أعطت الأولوية لسلامة الأفراد وراحتهم في وقت ساد فيه الارتباك المشهد العالمي. وقد وجه خادم الحرمين الشريفين كافة الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا الأمر بشكل فوري، مما يضمن سرعة الاستجابة وتوفير الدعم اللازم للعالقين دون تأخير.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى