السعودية تدخل غينيس بأكبر مخزون بذور في العالم لدعم البيئة

السعودية تدخل غينيس بأكبر مخزون بذور في العالم لدعم البيئة

ديسمبر 23, 2025
7 mins read
السعودية تسجل إنجازاً بيئياً عالمياً في موسوعة غينيس بجمع 95 طناً من البذور. تعرف على تفاصيل الرقم القياسي ودوره في تحقيق رؤية 2030 ومكافحة التصحر.

سطرت المملكة العربية السعودية إنجازاً بيئياً غير مسبوق على الساحة الدولية، حيث نجحت في تسجيل رقم قياسي جديد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية تحت عنوان “أكبر مجموعة موسمية لتخزين البذور في العالم”. ويأتي هذا الإنجاز ليعكس حجم الالتزام الاستراتيجي الذي تتبناه المملكة تجاه حماية كوكب الأرض، وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية، وضمان مستقبل أخضر للأجيال القادمة.

تفاصيل الإنجاز وجهود المركز الوطني

جاء هذا التتويج العالمي ثمرةً لجهود متواصلة ودؤوبة قادها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر على مدار عام كامل. وقد انطلقت الفرق الميدانية المتخصصة والمدربة وفق أحدث المعايير العلمية لتجوب مختلف أرجاء المملكة وتضاريسها المتنوعة، بهدف جمع وتوفير كميات ضخمة من بذور النباتات المحلية. وتعد هذه الخطوة حجر الزاوية في دعم مشاريع إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وهي المهمة التي تتطلب مخزوناً استراتيجياً من البذور القابلة للاستنبات في البيئات الصحراوية الصعبة.

31 نوعاً من النباتات البرية

وفي تفاصيل العمليات الفنية، تمكنت الفرق الميدانية من جمع ما يربو على 31 نوعاً من النباتات البرية المحلية التي تشتهر بها بيئة المملكة. ولم تكن عملية الجمع مجرد تكديس للكميات، بل خضعت البذور لعمليات فرز وتنقية دقيقة جداً لإزالة الشوائب وبقايا النباتات، ومن ثم تخزينها في مستودعات مجهزة بأعلى المعايير العالمية للحفاظ على حيويتها. وقد احتضنت هذه المستودعات أكثر من 95 طناً من البذور الرعوية والبرية، مما يشكل بنكاً وراثياً حيوياً للغطاء النباتي في المنطقة.

سياق مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030

لا يمكن قراءة هذا الإنجاز بمعزل عن السياق العام لـ رؤية المملكة 2030، وتحديداً مبادرة “السعودية الخضراء” التي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود القادمة. فتوفر هذه الكميات الضخمة من البذور يعد الركيزة الأساسية والخطوة الأولى الفعلية لتحقيق هذا المستهدف الطموح. إن امتلاك مخزون استراتيجي من البذور المحلية يعني القدرة على الاستدامة في مشاريع التشجير دون الاعتماد الكلي على الاستيراد أو الأنواع الدخيلة التي قد تضر بالتوازن البيئي.

الأهمية الإقليمية والدولية

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يبعث هذا الرقم القياسي برسالة قوية حول جدية المملكة في قيادة الحقبة الخضراء في الشرق الأوسط. ففي ظل التحديات المناخية العالمية وتفاقم ظاهرة التصحر، تقدم السعودية نموذجاً عملياً في كيفية إدارة الموارد الطبيعية وحفظ الأصول النباتية. يساهم هذا المخزون في تعزيز الأمن البيئي، ومكافحة العواصف الغبارية، والحد من آثار التغير المناخي، مما يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.

أذهب إلىالأعلى