استقر المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد بنسبة كبيرة على تشكيل المنتخب السعودي أمام صربيا، والذي سيخوض به المواجهة الودية المرتقبة خلال فترة التوقف الدولي الحالية. يحل “الأخضر” ضيفاً ثقيلاً على المنتخب الصربي مساء يوم غدٍ الثلاثاء، في ثاني تجاربه الودية ضمن المعسكر الإعدادي الذي يهدف إلى تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026.
عودة رينارد وبناء جيل جديد للأخضر
يمر المنتخب الوطني السعودي بمرحلة انتقالية هامة تتطلب الاستقرار الفني والبدني. وتأتي هذه المباراة في سياق تاريخي مميز، حيث يسعى هيرفي رينارد، الذي عاد لقيادة الدفة الفنية للأخضر، إلى استعادة التوهج الذي أظهره الفريق في كأس العالم 2022 بقطر، وتحديداً الانتصار التاريخي على الأرجنتين. تاريخياً، تعتبر المواجهات مع المنتخبات الأوروبية القوية مثل صربيا فرصة ذهبية للمنتخبات الآسيوية لاختبار قدراتها التكتيكية والبدنية أمام مدارس كروية تعتمد على القوة والسرعة والالتزام التكتيكي العالي. رينارد يدرك تماماً أن بناء جيل قادر على المنافسة في المونديال القادم يتطلب الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، ولذلك تم اختيار صربيا بعناية لتكون اختباراً حقيقياً لقدرات اللاعبين.
أهمية المواجهة وتأثير تشكيل المنتخب السعودي أمام صربيا
لا تقتصر أهمية هذه المباراة على كونها مجرد لقاء ودي، بل تمتد لتشمل أبعاداً محلية وإقليمية ودولية. على الصعيد المحلي، تترقب الجماهير السعودية بشغف أداء فريقها للوقوف على مدى جاهزيته للمنافسة بقوة في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال. إقليمياً، يوجه الأخضر رسالة قوية لمنافسيه في القارة الصفراء بأنه يستعد بأعلى المستويات. أما دولياً، فإن تقديم أداء مشرف أمام منتخب أوروبي يضم نجوماً ينشطون في كبرى الدوريات العالمية يعزز من مكانة الكرة السعودية التي تشهد تطوراً هائلاً، خاصة مع استقطاب الدوري السعودي لنجوم عالميين. لذلك، فإن اختيار تشكيل المنتخب السعودي أمام صربيا بعناية سيلعب دوراً محورياً في تحقيق أقصى استفادة فنية من هذا اللقاء، وتجربة خطط تكتيكية جديدة قد تكون حاسمة في المباريات الرسمية.
ملامح التشكيل المتوقع للمنتخب السعودي
بناءً على التدريبات الأخيرة والرؤية الفنية للمدرب، جاء التشكيل المتوقع الذي سيبدأ به الأخضر مباراته الودية أمام صربيا ليعكس توازناً بين الخبرة والشباب، وجاء على النحو التالي:
- في حراسة المرمى: أحمد الكسار.
- في خط الدفاع: علي مجرشي، عبد الإله العمري، ريان حامد، وسعود عبد الحميد.
- في خط الوسط: محمد كنو، مصعب الجوير، وعبد الله الخيبري.
- في خط الهجوم: أيمن يحيى، فراس البريكان، وعبد الله الحمدان.
هذه الأسماء المختارة تعكس رغبة الجهاز الفني في فرض أسلوب لعب متوازن، يعتمد على التأمين الدفاعي مع سرعة التحول الهجومي لاستغلال المساحات التي قد يتركها المنتخب الصربي، مما يعد تجربة مفيدة للغاية قبل الدخول في المعترك الرسمي لتصفيات المونديال.


