تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية مساء يوم الإثنين صوب الملاعب القطرية، حيث يستعد المنتخب الوطني السعودي لخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره المنتخب الأردني، ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب 2025. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى، ليس فقط لكونها بوابة العبور إلى المباراة النهائية، بل لأنها تجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين في منطقة غرب آسيا.
خيارات رينارد الحاسمة لموقعة النشامى
استقر المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد، العائد لقيادة الدفة الفنية للأخضر، على الأسماء التي سيعتمد عليها في هذه الموقعة المصيرية. ويسعى رينارد لتوظيف خبرته الكبيرة في الملاعب العربية والأفريقية لفك شفرة الدفاع الأردني الصلب، معتمداً على مزيج من عناصر الخبرة والشباب لضمان السيطرة على مجريات اللعب.
وجاء تشكيل المنتخب السعودي المتوقع للمباراة على النحو التالي:
- حراسة المرمى: نواف العقيدي.
- خط الدفاع: علي مجرشي، وليد الأحمد، حسان تمبكتي، نواف بوشل.
- خط الوسط: عبد الله الخيبري، ناصر الدوسري، محمد كنو.
- خط الهجوم: صالح أبو الشامات، فراس البريكان، سالم الدوسري.
قراءة فنية في أوراق الأخضر
يُظهر التشكيل المتوقع اعتماد رينارد على عمود فقري قوي، يبدأ من الحارس نواف العقيدي، مروراً بصخرة الدفاع حسان تمبكتي الذي أثبت جدارته في المحافل الدولية السابقة. وفي خط الوسط، يشكل الثلاثي الخيبري وناصر الدوسري ومحمد كنو سداً منيعاً ومحركاً رئيسياً لبناء الهجمات، حيث يتميز كنو بقدرته على الزيادة العددية والربط بين الخطوط.
أما في المقدمة، فتنعقد الآمال على القائد سالم الدوسري، أفضل لاعب في آسيا سابقاً، لخبرته العريضة في التعامل مع المباريات الإقصائية، بجانب القوة التهديفية لفراس البريكان، والموهبة الصاعدة صالح أبو الشامات الذي يمثل ورقة رابحة في حسابات المدرب الفرنسي.
أهمية المباراة والسياق التاريخي
تأتي هذه المواجهة في سياق تنافسي تاريخي بين الكرة السعودية والأردنية. فالمنتخب الأردني (النشامى) يعيش فترة زاهية من التطور الفني، مما يجعل المباراة اختباراً حقيقياً لقدرات الأخضر السعودي على استعادة زعامته للكرة العربية. وتعتبر بطولة كأس العرب المقامة في قطر فرصة مثالية للمنتخبات للتحضير للاستحقاقات الدولية القادمة، خاصة في ظل البنية التحتية المونديالية التي توفرها الدوحة.
الفوز في هذه المباراة لا يعني فقط الوصول للنهائي، بل يمثل دفعة معنوية هائلة للجماهير السعودية التي تترقب تحقيق لقب جديد يضاف لخزائن الأخضر، وتأكيداً على نجاح مشروع المنتخب في مرحلته الحالية تحت قيادة رينارد.


