تضامن سعودي كويتي: المملكة تدين العدوان الإيراني وتدعم الكويت

تضامن سعودي كويتي: المملكة تدين العدوان الإيراني وتدعم الكويت

28.02.2026
7 mins read
وزير الخارجية السعودي يؤكد في اتصال بنظيره الكويتي تضامن المملكة الكامل مع الكويت ضد أي عدوان، مشدداً على عمق العلاقات التاريخية وأهمية أمن الخليج.

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي، معالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أكد خلاله على الموقف الراسخ للمملكة العربية السعودية وتضامنها الكامل مع دولة الكويت الشقيقة في وجه ما وصفه بـ “العدوان الإيراني الغاشم”.

يأتي هذا الاتصال في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، وتحديداً عقب الهجوم الإيراني الواسع الذي استهدف إسرائيل باستخدام عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. وقد عبرت بعض هذه المقذوفات أجواء عدد من دول المنطقة، مما استدعى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في بعضها، ومن ضمنها الكويت التي أعلنت عن رصدها وتصديها لأجسام غريبة اخترقت مجالها الجوي، مما يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادتها وأمنها.

خلفية تاريخية وعلاقات راسخة

تستند رسالة التضامن السعودية على أسس تاريخية وعلاقات استراتيجية عميقة تجمع بين البلدين الشقيقين. فالعلاقة بين المملكة والكويت لا تقتصر على الجوار الجغرافي، بل تمتد إلى روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك، والتي تجلت في أبهى صورها خلال أزمة الغزو العراقي للكويت عام 1990، حيث لعبت المملكة دوراً محورياً في حشد الدعم الدولي وقيادة التحالف لتحرير الكويت. هذا الموقف التاريخي يظل حجر الزاوية في مفهوم الأمن المشترك بين البلدين، ويؤكد أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن المملكة ومنظومة أمن الخليج العربي ككل.

الأهمية الإقليمية والدولية للموقف السعودي

على الصعيد الإقليمي، يبعث الموقف السعودي رسالة واضحة مفادها أن دول مجلس التعاون الخليجي تقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد يمس سيادة إحدى دولها. ويؤكد هذا الاتصال على أهمية التنسيق الأمني والعسكري المشترك في إطار المجلس، ويعزز من مبدأ الأمن الجماعي الذي يشكل صمام أمان للمنطقة. كما يعكس حرص المملكة، بصفتها قوة إقليمية فاعلة، على احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع نطاقاً قد تكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار العالمي وإمدادات الطاقة.

دولياً، يبرز هذا التضامن أهمية دور المملكة كشريك استراتيجي للقوى العالمية في الحفاظ على أمن الممرات المائية الدولية واستقرار الشرق الأوسط. فالتأكيد على دعم الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها هو تأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن سيادة الدول وسلامة أراضيها. وفي ختام الاتصال، شدد الأمير فيصل بن فرحان على أن المملكة تضع كافة إمكانياتها لمساندة الكويت في الحفاظ على أمنها واستقرارها، مجدداً إدانة المملكة الشديدة لأي عمل يهدد أمن المنطقة ويزعزع استقرار شعوبها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى