السعودية و7 دول تحذر من كارثة إنسانية في غزة وتطالب بإنهاء الحصار

السعودية و7 دول تحذر من كارثة إنسانية في غزة وتطالب بإنهاء الحصار

يناير 2, 2026
8 mins read
وزراء خارجية السعودية و7 دول يصدرون بياناً يحمل الاحتلال مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، مطالبين بتدخل دولي عاجل لإدخال المساعدات ووقف إطلاق النار.

في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يعكس خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أصدر وزراء خارجية ثماني دول محورية، هي المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء التدهور المتسارع للوضع الإنساني في قطاع غزة.

ويأتي هذا البيان في وقت حرج للغاية، حيث تتزامن العمليات العسكرية المستمرة مع ظروف مناخية قاسية، مما يضع حياة مئات الآلاف من المدنيين على المحك. ويشكل هذا التحالف الدبلوماسي ثقلاً إقليمياً وإسلامياً كبيراً، يهدف إلى الضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه المدنيين العزل.

شتاء قارس يفاقم مأساة النزوح

سلط الوزراء الضوء على الكارثة المركبة التي يعيشها سكان القطاع، حيث كشفت الأحوال الجوية القاسية، من أمطار غزيرة وعواصف وانخفاض حاد في درجات الحرارة، عن هشاشة الوضع الإنساني لما يقارب 1.9 مليون نازح فلسطيني. وتعيش آلاف العائلات في خيام مهترئة وملاجئ غير ملائمة لا تقي من البرد أو المطر، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة في ظل انهيار البنية التحتية للصرف الصحي وتكدس النفايات.

وأشار البيان إلى أن هذه الظروف الطبيعية الصعبة تتضافر مع النقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود، مما يهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً، وتحديداً الأطفال والنساء وكبار السن، بالإضافة إلى ذوي الأمراض المزمنة الذين يفتقرون لأدنى مقومات الرعاية الصحية.

دعم أممي ومطالب بإنهاء القيود

وفي سياق متصل، أشاد الوزراء بالدور البطولي الذي تقوم به وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والمنظمات غير الحكومية، في تقديم العون رغم المخاطر الجمة. وطالب البيان إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بضرورة الامتثال للقانون الدولي الإنساني، وضمان عمل هذه المنظمات باستقلالية تامة ودون أي عوائق أو قيود تحد من قدرتها على الوصول للمحتاجين.

وجددت الدول الثماني دعمها الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2735، والخطة الشاملة المشار إليها في البيان، داعين كافة الأطراف للالتزام بوقف إطلاق النار الدائم، وإتمام صفقات تبادل الأسرى، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.

مسؤولية المجتمع الدولي ومستقبل القطاع

وشدد البيان الختامي على أن الحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً، مؤكدين على الحاجة الملحة لإطلاق عملية تعافي مبكر تشمل توفير مأوى كريم ودائم للسكان، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية. ودعا الوزراء المجتمع الدولي لممارسة ضغوط حقيقية لرفع الحصار، وإدخال المعدات اللازمة لإيواء السكان وحمايتهم من برد الشتاء، بما في ذلك الخيام والوقود والمياه النظيفة.

واختتم الوزراء بيانهم بالتأكيد على أن إنهاء المعاناة الإنسانية لا ينفصل عن المسار السياسي، مشددين على ضرورة المضي قدماً في مسار موثوق يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى