غرامات التستر التجاري 2025: ضبط آلاف المخالفات و8.6 مليون ريال عقوبات

غرامات التستر التجاري 2025: ضبط آلاف المخالفات و8.6 مليون ريال عقوبات

يناير 7, 2026
8 mins read
البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري يعلن حصاد 2025: تنفيذ 35 ألف زيارة تفتيشية، فرض غرامات بـ 8.6 مليون ريال، وإحالة مئات المخالفين للنيابة واللجان.

أعلن البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري في المملكة العربية السعودية عن نتائجه السنوية لعام 2025، كاشفاً عن حزمة من الإجراءات الصارمة والجهود الميدانية المكثفة التي استهدفت القضاء على اقتصاد الظل وتعزيز بيئة المنافسة العادلة. وقد توجت هذه الجهود بفرض غرامات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 8.69 مليون ريال سعودي بحق المخالفين للأنظمة.

جهود ميدانية وأرقام قياسية في 2025

في إطار سعيه المستمر لتنقية السوق من الممارسات غير المشروعة، نفذ البرنامج 35,280 زيارة تفتيشية شملت مختلف مناطق المملكة خلال العام. وأسفرت هذه الحملات المكثفة، التي قادتها وزارة التجارة والجهات الشريكة، عن ضبط 1017 حالة اشتباه بالتستر التجاري. كما تفاعلت الفرق الرقابية بجدية تامة مع بلاغات المجتمع، حيث باشرت 6373 بلاغاً تتعلق بشبهات تستر في قطاعات متنوعة.

وعلى الصعيد القضائي والقانوني، أوضح البرنامج أنه تم التعامل بحزم مع الحالات المضبوطة، حيث أحيلت 724 مخالفة إلى لجنة النظر في مخالفات نظام مكافحة التستر التجاري لإيقاع العقوبات المناسبة، في حين استدعت جسامة بعض القضايا إحالة 47 مخالفة مباشرة إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات الجنائية. وقد صدر خلال العام 16 حكماً بالتشهير، وهو ما يعكس سياسة الردع التي تنتهجها المملكة ضد المتورطين.

القطاعات المستهدفة والأثر الاقتصادي

ركزت الفرق الرقابية في جولاتها لعام 2025 على قطاعات حيوية تشهد عادةً كثافة في التعاملات التجارية، وشملت أبرز الأنشطة المستهدفة:

  • قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.
  • الكماليات وإكسسوارات الملابس.
  • الأسواق المركزية والمجمعات التجارية (المولات).
  • قطع غيار السيارات وخدمات الصيانة.
  • أعمال تركيب الديكورات.
  • المطاعم التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور.

سياق الحرب على التستر ورؤية 2030

تأتي هذه الأرقام والجهود ضمن سياق أوسع يتعلق بمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع القضاء على التستر التجاري كأحد أولوياتها الاقتصادية. يهدف النظام الصارم لمكافحة التستر إلى حماية المنشآت الصغيرة والمتوسطة من المنافسة غير العادلة التي يفرضها المتسترون، وضمان بقاء الدورة المالية داخل الاقتصاد الوطني بدلاً من تسربها للخارج بطرق غير نظامية.

وتعد جريمة التستر التجاري، التي تعني تمكين غير السعودي من ممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص غير مرخص له بممارسته، من الجرائم التي ترتب أضراراً بالغة على الاقتصاد المحلي، بما في ذلك تدني جودة الخدمات والمنتجات، واحتكار بعض الأنشطة، والتأثير سلباً على فرص توظيف المواطنين.

العقوبات والنتائج التراكمية

يُذكر أن نظام مكافحة التستر الجديد يفرض عقوبات مغلظة تصل إلى السجن لمدة 5 سنوات، وغرامات مالية تصل إلى 5 ملايين ريال، بالإضافة إلى مصادرة الأموال غير المشروعة وإبعاد غير السعوديين عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة.

وبلغة الأرقام التراكمية منذ انطلاق أعمال البرنامج الوطني، وصل إجمالي الزيارات التفتيشية إلى 302,433 زيارة، بينما بلغ إجمالي الغرامات المفروضة بحق المخالفين منذ البداية وحتى نهاية 2025 ما يقارب 68.2 مليون ريال، مما يؤكد استمرارية وعزم الجهات المعنية على اجتثاث هذه الظاهرة من جذورها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى