في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، سلّم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس دفعة جديدة ونوعية من المساعدات الإيوائية في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لاحتياجات الشتاء العاجلة، بهدف توفير حلول سريعة وآمنة للنازحين الذين يواجهون ظروفاً مناخية قاسية مع انخفاض درجات الحرارة واشتداد المنخفضات الجوية.
استجابة عاجلة لتحديات الشتاء
تكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في ظل الوضع الإنساني المتدهور في القطاع، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين من نقص حاد في المأوى المناسب الذي يقيهم برد الشتاء. وشملت الدفعة الجديدة كميات كبيرة من الخيام المجهزة بمواصفات عالية، والتي تم تخزينها في مستودعات "المركز السعودي للثقافة والتراث" – الشريك المنفذ للمركز داخل القطاع – تمهيداً لتوزيعها الفوري على الأسر الأكثر تضرراً في مختلف المناطق، مما يساهم في التخفيف من معاناتهم اليومية.
الجسر الجوي والبحري: أرقام تعكس حجم الدعم
تأتي هذه المساعدات كجزء من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، والتي تعكس التضامن الكبير من القيادة والشعب السعودي. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، سيّر مركز الملك سلمان للإغاثة جسراً جوياً وآخر بحرياً لضمان وصول المعونات. وقد وصل حجم الدعم حتى الآن إلى:
- 74 طائرة إغاثية تحمل مواد متنوعة.
- 8 سفن شحن عملاقة.
- إجمالي حمولة تجاوزت 7,677 طناً من المواد الغذائية، والطبية، والإيوائية.
- تسليم 20 سيارة إسعاف مجهزة لدعم منظومة الهلال الأحمر الفلسطيني.
شراكات دولية وحلول مبتكرة للوصول للمتضررين
لم تكتفِ المملكة بإرسال المساعدات العينية المباشرة، بل عملت على تجاوز التحديات اللوجستية وإغلاق المعابر من خلال حلول مبتكرة. فقد نفذ المركز عمليات إسقاط جوي للمساعدات الغذائية النوعية بالشراكة مع القوات المسلحة الأردنية، لكسر الحصار وضمان وصول الغذاء للمناطق المعزولة. بالإضافة إلى ذلك، وقّع المركز اتفاقيات استراتيجية مع منظمات دولية وأممية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع بقيمة إجمالية بلغت 90 مليوناً و350 ألف دولار، مما يعزز من قدرة المنظمات الإنسانية على العمل الميداني.
الدور التاريخي للمملكة في دعم فلسطين
يُعد هذا الدعم امتداداً للمواقف التاريخية الراسخة للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية، حيث تضع المملكة معاناة الشعب الفلسطيني على رأس أولوياتها الإنسانية والسياسية. وتؤكد هذه التحركات المستمرة عبر الذراع الإنساني للمملكة (مركز الملك سلمان للإغاثة) التزام الرياض بتقديم كل ما يلزم لتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية، سواء عبر الدعم الحكومي المباشر أو من خلال التبرعات الشعبية السخية التي ساهمت في تمويل جزء كبير من هذه العمليات الإغاثية.


