واصل النجم السعودي سعود عبدالحميد كتابة فصول جديدة في مسيرته الاحترافية الأوروبية، وذلك بعد أن قدم أداءً مبهراً قاد به فريقه لانس لتحقيق انتصار ثمين على نظيره إس سي فينييس بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، ضمن منافسات كأس فرنسا. وقد أقيمت المباراة على أرضية ملعب لانس، حيث شهدت توهجاً غير مسبوق للظهير السعودي الدولي.
أول الأهداف الرسمية وأرقام قياسية في المباراة
لم يكتفِ سعود عبدالحميد بالمشاركة الأساسية وخوض اللقاء كاملاً لمدة 90 دقيقة، بل وضع بصمته بشكل مباشر في نتيجة المباراة. فقد نجح في تسجيل أول أهدافه الرسمية بقميص نادي لانس، بالإضافة إلى صناعته لهدف آخر، ليجمع بين التسجيل والصناعة في ليلة واحدة. وحصل اللاعب على تقييم مرتفع جداً بلغ 8.5، وهو ما يعكس جودة أدائه دفاعياً وهجومياً.
وبحسب الإحصائيات، أظهر عبدالحميد دقة عالية في التمرير بلغت 90% من أصل 83 تمريرة، كما قام باستخلاص الكرة 6 مرات، مما يبرز تطوره التكتيكي وانسجامه المتزايد مع الكرة الفرنسية.
سياق التجربة الاحترافية والتحديات
يأتي هذا التألق في وقت حاسم لمسيرة سعود عبدالحميد، الذي انتقل إلى لانس قادماً من تجربة تاريخية مع نادي روما الإيطالي، حيث كان أول لاعب سعودي يشارك في الدوري الإيطالي “الكالتشيو”. وتعد محطة الدوري الفرنسي (الليغ 1) ومسابقات الكأس فرصة ذهبية للاعب لإثبات جدارته في الملاعب الأوروبية، خاصة وأن الكرة الفرنسية تعتمد بشكل كبير على الجانب البدني والسرعة، وهي خصائص يمتلكها النجم السعودي بامتياز.
الموقف من العودة لدوري روشن وتأثير الأداء
على الرغم من التقارير الصحفية المتواترة التي أشارت إلى تلقي سعود عبدالحميد عروضاً مغرية من أندية القمة في دوري روشن للمحترفين للعودة إلى المملكة، إلا أن اللاعب أظهر تمسكاً واضحاً بمواصلة حلمه الأوروبي. ويُعد هذا الهدف وهذا الأداء بمثابة رسالة تأكيد على رغبته في النجاح خارجياً وتحدي الصعوبات.
إن نجاح سعود عبدالحميد لا ينعكس عليه شخصياً فحسب، بل يمثل دفعة معنوية كبيرة لمشروع احتراف اللاعبين السعوديين في الخارج، كما يصب في مصلحة المنتخب السعودي الأول الذي يستفيد من احتكاك لاعبيه بأعلى المستويات الكروية في القارة العجوز.


