أثار النجم الدولي السعودي سعود عبدالحميد، الظهير الأيمن لنادي روما الإيطالي، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية، وذلك بعد نشره رسالة غامضة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع تواتر الأنباء حول احتمالية رحيله عن صفوف "الذئاب" خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
ونشر سعود عبدالحميد عبر خاصية "الستوري" في حسابه على منصة إنستغرام صورة مرفقة بتعليق مقتضب قال فيه: "قصة روما شكلها مطول"، وهو ما فسره قطاع عريض من الجماهير والمحللين بأنه إشارة إلى رغبته في التحدي وإثبات الذات، ونفي غير مباشر للشائعات التي تتحدث عن عودته السريعة إلى دوري روشن للمحترفين، مؤكداً عزمه على استكمال مسيرته الاحترافية في الملاعب الأوروبية رغم الصعوبات.
سياق الانتقال والتحديات في الكالتشيو
تأتي هذه التطورات في وقت يمر فيه سعود عبدالحميد بمرحلة دقيقة في مسيرته، حيث انتقل إلى روما في صفقة تاريخية كأول لاعب سعودي يحترف في الدوري الإيطالي (السيري آ)، قادماً من الهلال. ومنذ وصوله إلى العاصمة الإيطالية، واجه اللاعب تحديات كبيرة تتعلق بالتأقلم مع الأجواء الأوروبية والتكتيك الإيطالي الصارم، بالإضافة إلى التغييرات الفنية التي طرأت على الجهاز الفني لنادي روما، مما قلل من فرص مشاركته أساسياً في المباريات.
ارتباط الاسم بالعودة للهلال
على الصعيد المحلي، لا تزال التقارير الصحفية تربط اسم سعود عبدالحميد بالعودة إلى ناديه السابق الهلال، خاصة في ظل رغبة "الزعيم" المستمرة في تدعيم صفوفه بأفضل العناصر المتاحة للحفاظ على مكتسباته المحلية والقارية. وتشير المصادر إلى أن إدارة الهلال تتابع وضع اللاعب عن كثب، تحسباً لأي متغيرات قد تحدث في الميركاتو الشتوي، لتعزيز مركز الظهير الأيمن الذي يعد من المراكز الحيوية في خطط الفريق.
أهمية التجربة وتأثيرها على الكرة السعودية
يكتسب احتراف سعود عبدالحميد أهمية تتجاوز البعد الشخصي، حيث يُنظر إلى تجربته كجزء من مشروع وطني أوسع يهدف إلى تصدير المواهب السعودية للدوريات الخمس الكبرى، بما يخدم تطور المنتخب الوطني السعودي "الأخضر". ويخشى المراقبون أن تكون العودة المبكرة للاعب بمثابة خطوة للوراء، بينما يرى آخرون أن المشاركة المستمرة هي الأهم للاعب كرة القدم. وتبقى رسالة سعود الأخيرة بمثابة تأكيد على أن "قصة روما" لم تنتهِ فصولها بعد، وأن اللاعب يمتلك العزيمة للقتال من أجل مركزه في أحد أعرق الأندية الإيطالية.
ويترقب الشارع الرياضي السعودي الأسابيع القادمة التي ستكون حاسمة في تحديد مصير اللاعب، سواء بالبقاء والمنافسة في الكالتشيو، أو العودة لارتداء القميص الأزرق والمشاركة في الاستحقاقات المحلية والآسيوية القادمة.


