في خطوة تعكس التوجه الجاد نحو بناء قاعدة كروية صلبة، أعلنت أكاديمية نادي المملكة لكرة القدم رسمياً عن تعيين الكابتن سامي شاس مشرفاً فنياً ضمن هيكلها الإداري والفني. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الأكاديمية المستمر لتعزيز جودة العمل الفني وتطوير البرامج التدريبية بما يتوافق مع أحدث المعايير الاحترافية العالمية المطبقة في كبرى الأكاديميات الرياضية.
خبرة ميدانية عريقة تدعم مسيرة التطوير
لم يأتي اختيار سامي شاس لهذا المنصب من فراغ، بل جاء استناداً إلى رصيد وافر من الخبرة الميدانية التي راكمها خلال مسيرته الرياضية. فقد سبق للكابتن سامي شاس تمثيل نادي الاتحاد، أحد أعمدة الكرة السعودية، بالإضافة إلى مشاركته الفاعلة مع المنتخب السعودي ضمن الفئات السنية. هذه المسيرة منحت شاس فهماً عميقاً ودقيقاً لبيئة العمل الاحترافي، ومتطلبات التدرج الصحيح للاعبين في المراحل العمرية المختلفة، وهو ما تسعى الأكاديمية لاستثماره في صقل مواهب الجيل الجديد.
مهام استراتيجية وأدوار فنية شاملة
بموجب هذا التعيين، سيتولى سامي شاس مهام الإشراف الفني المباشر على كافة البرامج التدريبية في الأكاديمية. ولن يقتصر دوره على الجانب النظري، بل سيمتد للمساهمة الفعالة في متابعة أداء المدربين، وتقييم تطور اللاعبين، وتطوير آليات العمل اليومي. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق رؤية نادي المملكة المتمثلة في صناعة لاعب متكامل؛ ليس فقط من الناحية الفنية، بل والبدنية والذهنية، ليكون قادراً على تحمل ضغوط المنافسات في المستويات العليا مستقبلاً.
أهمية الاستثمار في الكوادر الوطنية والنشء
يُعد الاهتمام بقطاع الفئات السنية والأكاديميات حجر الزاوية في تطور كرة القدم الحديثة، وهو التوجه الذي تتبناه المملكة العربية السعودية بشكل عام في الآونة الأخيرة ضمن رؤيتها الرياضية الشاملة. إن وجود أسماء خبرة مثل سامي شاس، ممن عاشوا تفاصيل المستطيل الأخضر وخاضوا غمار المنافسات المحلية والدولية، يمثل قيمة مضافة كبيرة. فهؤلاء لا ينقلون المهارات الفنية فحسب، بل يغرسون قيم الانضباط، والروح الرياضية، وثقافة الفوز في نفوس النشء، وهي عناصر لا تقل أهمية عن الموهبة الفطرية.
بناء منظومة احترافية للمستقبل
أكدت إدارة الأكاديمية في بيانها أن استقطاب الكفاءات التي تمتلك تجربة ميدانية حقيقية يُعد ركيزة أساسية في مشروع النادي. ويأتي هذا التعيين ضمن سلسلة من الخطوات الاستراتيجية التي تعمل من خلالها أكاديمية نادي المملكة على بناء منظومة تدريبية قوية ومستدامة. وتعتمد هذه المنظومة على التخطيط طويل المدى، بهدف تهيئة اللاعبين للانتقال بسلاسة واحترافية إلى الأندية والمنتخبات الوطنية، مما يساهم في رفد الكرة السعودية بمواهب واعدة قادرة على مواصلة مسيرة الإنجازات.


