في خطوة تعزز من مكانتها الريادية في قطاع الخدمات اللوجستية بالمملكة العربية السعودية، أعلنت شركة سال السعودية للخدمات اللوجستية عن توقيع عقد إنشائي ضخم بقيمة إجمالية تبلغ 232.9 مليون ريال سعودي. الاتفاقية التي أبرمت يوم الخميس الماضي مع شركة التعهدات والمشاريع الإنشائية، تهدف إلى تنفيذ أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير وتوسعة محطة سال للمناولة الأرضية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمدينة جدة.
تفاصيل العقد والجدول الزمني
أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن نطاق العمل يشمل حزمة متكاملة من الأعمال الإنشائية الجديدة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتحسين المنشآت القائمة حالياً. كما يتضمن المشروع تطوير المرافق المساندة وتحديث البنية التحتية للمحطة بما يتوافق مع أحدث المخططات والمواصفات العالمية المعتمدة في قطاع الشحن الجوي.
وفيما يتعلق بالجدول الزمني للمشروع، أشارت “سال” إلى أن الأعمال الإنشائية من المقرر أن تنطلق فعلياً خلال الربع الأول من عام 2026، على أن يتم الانتهاء منها وتسليم المشروع بالكامل في الربع الثالث من عام 2028. وسيتم تمويل هذا المشروع الاستثماري عبر مزيج من التسهيلات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والسيولة النقدية المتوفرة لدى الشركة، وبرامج التمويل الأخرى المتاحة.
تعزيز البنية التحتية اللوجستية في جدة
يكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية خاصة نظراً لموقعه في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، الذي يُعد البوابة الرئيسية للمملكة على البحر الأحمر وأحد أهم المحاور اللوجستية في المنطقة. ويأتي هذا التطوير استجابة للنمو المتزايد في حركة الشحن الجوي، حيث تسعى الشركة لرفع الطاقة الاستيعابية للمحطة لتلبية المتطلبات التشغيلية الحالية والمستقبلية، مما يضمن انسيابية حركة البضائع وسرعة المناولة.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
لا يمكن النظر لهذا العقد بمعزل عن السياق الاقتصادي العام للمملكة؛ إذ يصب هذا المشروع مباشرة في أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية إلى تحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تربط بين القارات الثلاث، وذلك من خلال تطوير البنية التحتية للمطارات والموانئ ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
ويُعد الاستثمار في محطات المناولة الأرضية ركيزة أساسية لدعم قطاعات حيوية أخرى مثل التجارة الإلكترونية، والصناعة، والصادرات الوطنية، حيث يسهم تحسين كفاءة الشحن في تقليل التكاليف التشغيلية وجذب المزيد من شركات الطيران العالمية وشركات الشحن الكبرى لاتخاذ جدة مركزاً لعملياتها.
الأثر المالي المتوقع
اختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على الأثر الإيجابي المتوقع لهذا المشروع على القوائم المالية للشركة. حيث من المنتظر أن يبدأ هذا الأثر في الظهور تدريجياً عند اكتمال الأعمال وبدء الأنشطة التشغيلية الفعلية للمحطة المطورة في الربع الثالث من عام 2028، وذلك بعد استيفاء كافة الموافقات النظامية من الجهات المختصة.


