اتفاقية شحن جوي بين سال السعودية والخطوط السورية

اتفاقية شحن جوي بين سال السعودية والخطوط السورية

15.12.2025
6 mins read
وقعت سال السعودية اتفاقية لتقديم خدمات المناولة الأرضية للشحن الجوي مع طيران الخطوط السورية، في خطوة تعكس تطور العلاقات وتدعم أهداف رؤية 2030.

أعلنت شركة سال السعودية للخدمات اللوجستية، الرائدة في قطاع الخدمات اللوجستية بالمملكة، عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة طيران الخطوط السورية. وبموجب هذا العقد، الذي تم إبرامه عبر قطاع سال للمناولة الأرضية، ستقدم الشركة حلولاً متكاملة من خدمات المناولة الأرضية لعمليات الشحن الجوي الخاصة بالناقل السوري في مختلف مطارات المملكة.

ووفقاً للبيان الرسمي الذي نُشر على منصة “تداول السعودية”، فإن الاتفاقية الجديدة لا تحدد قيمة مالية ثابتة، بل تعتمد على نظام الفوترة حسب الطلب للخدمات المقدمة، وذلك وفقاً للأسعار المتفق عليها بين الطرفين. وتشمل الخدمات التي ستقدمها “سال” عمليات المناولة الأرضية للشحنات، وتخزينها، بالإضافة إلى باقة من الخدمات التشغيلية الأخرى التي تضمن أعلى مستويات الكفاءة والانسيابية لرحلات الشحن الجوي التي تشغلها الخطوط السورية.

خلفية الاتفاقية وسياقها الإقليمي

تأتي هذه الاتفاقية في سياق أوسع يشهد تطوراً ملحوظاً في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية. فبعد سنوات من القطيعة، شهد عام 2023 عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين، والتي توجت بعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. وقد تبع هذه الخطوات السياسية استئناف تدريجي للرحلات الجوية التجارية، مما مهد الطريق لتعزيز التعاون الاقتصادي واللوجستي، وتعتبر هذه الاتفاقية في قطاع الشحن الجوي ثمرة مباشرة لهذا التقارب.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، تعزز هذه الشراكة من مكانة شركة “سال” كلاعب محوري في قطاع الخدمات اللوجستية، وتدعم استراتيجيتها التوسعية الهادفة إلى جذب المزيد من شركات الطيران العالمية والإقليمية. كما تتماشى هذه الخطوة مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية السعودية 2030، والتي تسعى إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث.

إقليمياً، تمثل الاتفاقية خطوة هامة نحو إعادة دمج الاقتصاد السوري في محيطه العربي، حيث يفتح هذا التعاون قناة حيوية لتدفق البضائع والسلع بين البلدين، مما قد يساهم في دعم حركة التجارة البينية والجهود المستقبلية لإعادة الإعمار. ومن المتوقع أن يكون للاتفاقية، وهي سنوية وقابلة للتجديد، أثر مالي إيجابي على إيرادات شركة “سال”، مما يعكس المنفعة المتبادلة ويعزز من فرص نمو الشركة على المدى الطويل.

أذهب إلىالأعلى