المركزي الروسي يرفع أسعار الدولار واليورو أمام الروبل

المركزي الروسي يرفع أسعار الدولار واليورو أمام الروبل

ديسمبر 20, 2025
8 mins read
أعلن البنك المركزي الروسي رفع أسعار صرف الدولار واليورو واليوان مقابل الروبل للفترة من 20 إلى 22 ديسمبر. تعرف على الأسعار الجديدة وتأثيرات القرار الاقتصادي.

أعلن البنك المركزي الروسي، اليوم، عن تحديث أسعار صرف العملات الأجنبية الرئيسية مقابل الروبل الروسي، وذلك للفترة الممتدة من 20 إلى 22 ديسمبر الجاري. وشهدت القائمة الجديدة ارتفاعاً ملحوظاً في قيم العملات الصعبة واليوان الصيني أمام العملة الوطنية الروسية، مما يعكس ديناميكيات السوق الحالية والتغيرات في ميزان المدفوعات.

تفاصيل أسعار الصرف الجديدة

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك، جاءت التغيرات في الأسعار على النحو التالي:

  • الدولار الأمريكي: قرر المركزي الروسي رفع سعر صرف الدولار بواقع 69 كوبيكًا، ليصل السعر الرسمي إلى 80.722 روبلًا.
  • اليورو الأوروبي: شهدت العملة الأوروبية الموحدة ارتفاعاً بمقدار 26 كوبيكًا، ليبلغ سعر الصرف الرسمي 94.512 روبلًا.
  • اليوان الصيني: استمرت العملة الصينية في الصعود، حيث تم رفع سعرها بمقدار 11 كوبيكًا، لتسجل 11.4463 روبلًا.

السياق الاقتصادي وخلفية القرار

تأتي هذه التعديلات في أسعار الصرف الرسمية كجزء من الآلية اليومية التي يتبعها البنك المركزي الروسي لتحديد الأسعار بناءً على تداولات السوق. ومنذ فرض العقوبات الغربية الواسعة على موسكو، واجه الروبل الروسي تقلبات حادة، تارة بالهبوط الحاد وتارة بالتعافي القوي المدعوم بضوابط رأس المال وعائدات الطاقة.

ويعكس الارتفاع الحالي في العملات الأجنبية أمام الروبل عدة عوامل، منها تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وحجم الطلب على العملة الصعبة لأغراض الاستيراد، بالإضافة إلى قوة الدولار عالمياً في مواجهة سلة العملات الأخرى.

صعود اليوان وأهميته الاستراتيجية

يُلاحظ في البيانات الرسمية الاهتمام المتزايد بتحديد سعر صرف دقيق لليوان الصيني. ويأتي هذا في ظل التحول الاستراتيجي للاقتصاد الروسي نحو الشرق، حيث أصبح اليوان عملة رئيسية في التبادل التجاري بين موسكو وبكين، وبديلاً متزايد الأهمية عن الدولار واليورو في المدفوعات الدولية والاحتياطيات الروسية، مما يجعل أي تحرك في سعره ذا تأثير مباشر على تكلفة الواردات الروسية من الصين.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة

يحمل انخفاض قيمة الروبل (أو ارتفاع العملات الأجنبية أمامه) تأثيرات مزدوجة على الاقتصاد المحلي:

  • على الميزانية العامة: يعتبر انخفاض الروبل إيجابياً للميزانية الروسية التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة، حيث أن بيع النفط والغاز بالعملات الأجنبية وتحويلها إلى كمية أكبر من الروبلات يساعد في سد العجز المالي.
  • على التضخم والمواطن: في المقابل، يؤدي ضعف العملة المحلية إلى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة، مما قد يضغط على معدلات التضخم ويؤثر على القوة الشرائية للمواطنين، وهو ما يسعى البنك المركزي لمراقبته والسيطرة عليه من خلال أدوات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

وتظل الأسواق في حالة ترقب مستمر لإعلانات البنك المركزي، حيث تعتبر هذه الأسعار الرسمية مؤشراً هاماً لتوجهات السياسة النقدية في روسيا في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

أذهب إلىالأعلى