يواجه الجهاز الفني لفريق الهلال السعودي، بقيادة المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، مأزقاً محتملاً قد يربك حساباته في الجولات المقبلة من دوري روشن للمحترفين. حيث بات النجم البرتغالي روبن نيفيز، ضابط إيقاع وسط الميدان، مهدداً بالغياب ليس فقط عن المواجهة القادمة، بل وعن اللقاء المرتقب أمام القادسية، وذلك في حال قررت لجنة الانضباط والأخلاق التدخل وتفعيل بنود تتعلق بنزاهة المنافسة.
تفاصيل الأزمة والبطاقة المثيرة للجدل
بدأت القصة حين تحصل نيفيز على بطاقة صفراء خلال فوز فريقه العريض على الفيحاء بنتيجة 4-1 في الجولة السابعة عشرة. هذه البطاقة هي الرابعة في رصيده، مما يعني غيابه التلقائي عن مباراة الهلال القادمة أمام فريق الرياض في الجولة الثامنة عشرة. ومع ذلك، فإن توقيت الحصول على البطاقة وطريقتها أثارا جدلاً قانونياً واسعاً حول ما إذا كان اللاعب قد تعمد نيل الإنذار لـ "تصفير" سجله قبل الدخول في معترك المباريات الحاسمة، وهو سلوك يُعرف رياضياً بالتحايل على اللوائح.
رأي القانون: المادة 83 ومبدأ النزاهة
في هذا السياق، فجر الخبير القانوني أيمن الرفاعي، الرئيس السابق للجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، مفاجأة من العيار الثقيل. حيث أوضح في تصريحات تلفزيونية أن اللوائح السعودية، وإن كانت تفتقر لنص صريح ومباشر يعاقب على تعمد نيل البطاقات كما هو الحال في لوائح الاتحادين الدولي (FIFA) والأوروبي (UEFA)، إلا أنها تمتلك أدوات أخرى للتدخل. وأشار الرفاعي إلى أن المادة 83 من لائحة الانضباط، والمتعلقة بمبادئ النزاهة، تمنح اللجنة صلاحية معاقبة أي سلوك يؤثر بشكل غير مشروع على سير المنافسة.
وأكد الرفاعي أن ثبوت تعمد اللاعب الحصول على البطاقة يستوجب عقوبة إضافية قد تصل إلى الإيقاف لمباراة أو مباراتين، مما يعني أن غياب نيفيز قد يمتد ليشمل مواجهة القادسية الصعبة المقررة يوم الخميس المقبل على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام.
تأثير غياب نيفيز على منظومة الهلال
يُعد روبن نيفيز الركيزة الأساسية في بناء الهجمات الهلالية وحلقة الوصل بين الدفاع والهجوم. ويأتي هذا التهديد بالغياب في وقت حساس من الموسم، حيث يسعى الهلال للحفاظ على فارق النقاط ومواصلة سلسلة انتصاراته التاريخية. غياب لاعب بحجم نيفيز عن مواجهة القادسية، الذي يُعد واحداً من الفرق المتطورة والتي تمتلك عناصر مميزة، قد يضع وسط ميدان الهلال تحت ضغط كبير، خاصة أن المباراة تقام خارج الديار وفي أجواء جماهيرية صاخبة بالمنطقة الشرقية.
السياق العالمي والمحلي
تأتي هذه المطالبات بتطبيق اللوائح بصرامة في إطار سعي الاتحاد السعودي لكرة القدم لرفع مستوى الاحترافية في الدوري ومحاكاة الدوريات الخمس الكبرى، حيث يتم التعامل بحزم مع حالات التحايل لتنظيف السجلات الانضباطية. وتبقى الأنظار معلقة بقرار لجنة الانضباط، فهل ستكتفي بالإيقاف التلقائي لمباراة الرياض، أم ستتدخل لفرض عقوبة انضباطية تضع مشاركة نيفيز أمام القادسية في مهب الريح؟


