في ليلة كروية لا تُنسى، واصل الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ بأحرف من ذهب في الملاعب السعودية، محققاً إنجازاً فردياً جديداً يُضاف إلى سجله المرصع بالألقاب والأرقام القياسية. فقد نجح قائد نادي النصر في تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، ليتربع منفرداً على عرش هدافي "العالمي" عبر التاريخ.
هدف الحسم وتفاصيل الإنجاز
جاء هذا الإنجاز التاريخي خلال المواجهة التي جمعت النصر بنظيره ضمك مساء أمس الأربعاء، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وبلمسته الحاسمة المعتادة، سجل رونالدو هدفاً ساهم في فوز فريقه، ليرفع رصيده التهديفي بقميص النصر إلى 116 هدفاً في مختلف المسابقات الرسمية والودية المعتمدة، فاكاً بذلك الشراكة مع المهاجم السابق للفريق، عبدالرزاق حمدالله، الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق.
حقبة رونالدو: تأثير يتجاوز المستطيل الأخضر
منذ انضمامه إلى قلعة "العالمي" في فترة الانتقالات الشتوية لموسم 2022/2023، بعد مسيرة حافلة في أوروبا ختمها مع مانشستر يونايتد، لم يكتفِ رونالدو بكونه لاعباً عادياً. لقد شكل "صاروخ ماديرا" نقطة تحول جذرية في تاريخ الدوري السعودي، حيث كان قدومه بمثابة الشرارة التي أطلقت ثورة التعاقدات العالمية، مما وضع دوري روشن تحت أنظار العالم أجمع. ورغم بلوغه سن الأربعين، لا يزال رونالدو يقدم دروساً في الاحترافية واللياقة البدنية، مثبتاً أن العمر مجرد رقم أمام الشغف والإصرار.
أرقام الموسم والمنافسة المستمرة
يواصل النجم البرتغالي تقديم مستويات استثنائية في الموسم الحالي، حيث يتصدر قائمة هدافي دوري روشن برصيد 16 هدفاً خلال 16 مباراة، بمعدل هدف في كل مباراة، وهو معدل يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يضيفها لهجوم النصر. هذا التألق يؤكد رغبة رونالدو الجامحة في قيادة فريقه نحو منصات التتويج والمنافسة على كافة الألقاب المتاحة محلياً وقارياً.
إرث حمدالله ومسيرته الحالية
على الجانب الآخر، لا يمكن إغفال الإرث الكبير الذي تركه النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله في نادي النصر. فقد انضم للفريق في صيف 2018 قادماً من الريان القطري، وعاش معه مواسم استثنائية حطم فيها العديد من الأرقام القياسية قبل رحيله المثير للجدل إلى نادي الاتحاد، ومنه إلى محطته الحالية مع نادي الشباب. ويخوض حمدالله (35 عاماً) تحدياً جديداً مع "اللييوث"، حيث شارك في 4 مباريات بالدوري هذا الموسم، مسجلاً هدفاً وصانعاً لآخر، ليظل اسماً بارزاً في تاريخ الكرة السعودية الحديث.


