كسر الموهبة البرتغالية الشابة رودريجو مورا، نجم نادي بورتو، حاجز الصمت وتحدث لأول مرة عن كواليس فشل انضمامه لصفوف نادي الاتحاد السعودي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وهي الصفقة التي شغلت الأوساط الرياضية لفترة طويلة نظراً للموهبة الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب.
تصريحات مورا حول عرض الاتحاد
وفي تصريحات نقلتها صحيفة "أو جوجو" (O Jogo) البرتغالية الشهيرة، اليوم الخميس، اعترف صاحب الـ (18) عاماً بأن اتخاذ القرار لم يكن هيناً، مشيراً إلى أن الأمر لم يكن سهلاً بالنسبة له، خاصة في ظل العروض المغرية التي تقدمها الأندية السعودية.
وأضاف اللاعب البرتغالي موضحاً سبب بقائه وسعادته بالقرار: "الآن أصبحت لاعبًا أكثر تكاملاً، وأنا سعيد جداً في بورتو وأتمنى الاستمرار لسنوات عديدة هنا. أتطور مع الفريق بشكل مستمر، فكان حلمي دائماً التواجد مع الفريق الأول وهذا ما تحقق بالفعل، وأتمنى أن يكون عام 2026 أفضل بالنسبة لي وللنادي".
النضج الكروي والمنافسة
وعن قلة مشاركته بصفة أساسية مع الفريق الأول لبورتو، أظهر مورا نضجاً كبيراً في تصريحاته قائلاً: "مازلت صغيرًا ومن الطبيعي أن أكون بديلاً في هذه المرحلة، هذه الأمور جزء لا يتجزأ من كرة القدم. الأهم أن يقدم كل لاعب أفضل ما لديه عندما يدخل الملعب، والتنافس الصحي يُظهر قوة الفريق ويصب في مصلحة المجموعة".
استراتيجية استقطاب المواهب الشابة في السعودية
يأتي اهتمام نادي الاتحاد بضم رودريجو مورا في سياق تحول استراتيجي ملحوظ في سياسة التعاقدات داخل دوري روشن السعودي. فلم تعد الأندية السعودية تكتفي بالتعاقد مع النجوم العالميين المخضرمين فحسب، بل اتجهت الأنظار صوب المواهب الشابة الصاعدة في أوروبا (مواليد 2003 وما بعد)، وذلك تماشياً مع اللوائح الجديدة التي تسمح بتسجيل لاعبين أجانب تحت السن، بهدف بناء مستقبل مستدام للأندية ورفع القيمة السوقية للدوري على المدى الطويل.
بورتو.. مصنع النجوم
من ناحية أخرى، يُفسر تمسك نادي بورتو بلاعبه الشاب بالسياسة التاريخية للنادي الملقب بـ "التنانين". يُعرف بورتو عالمياً بأنه أحد أفضل الأندية في تطوير المواهب وبيعها لاحقاً بمبالغ فلكية لكبار أندية أوروبا. الاحتفاظ بمورا وتجديد عقده هو استثمار رياضي ومالي، حيث يدرك النادي البرتغالي أن قيمة اللاعب الفنية والسوقية ستتضاعف مع نضجه ومشاركته في المنافسات الأوروبية.
تفاصيل العقد والقيمة السوقية
الجدير بالذكر أن إدارة بورتو قد حصنت موهبتها بعقد طويل الأمد يمتد حتى يونيو 2030، مما يمنح النادي قوة تفاوضية كبيرة أمام أي أطماع خارجية. وتبلغ القيمة السوقية الحالية للاعب -والتي ترتبط بالشرط الجزائي في عقده- حوالي 40 مليون يورو، وهو رقم يعكس حجم الآمال المعلقة على هذا النجم الصاعد في سماء الكرة البرتغالية.


