حقق النجم الجزائري رياض محرز، قائد محاربي الصحراء، إنجازاً رقمياً مميزاً وضعه جنباً إلى جنب مع النجم المصري محمد صلاح، وذلك عقب تألقه اللافت وتسجيله ثنائية في شباك منتخب السودان. جاء هذا الإنجاز خلال اللقاء الذي جمع المنتخبين ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية، والتي احتضنها ملعب مولاي الحسن، ليؤكد محرز مجدداً قيمته الثابتة كأحد أبرز نجوم القارة السمراء.
وبتسجيله لهذين الهدفين، رفع رياض محرز رصيده التهديفي الإجمالي في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس أمم أفريقيا إلى 8 أهداف. هذا الرقم جعله يتساوى رسمياً مع “الفرعون المصري” محمد صلاح، الذي يمتلك نفس الرصيد من الأهداف في البطولة القارية، والذي كان قد ساهم سابقاً في انتصارات هامة لمنتخب بلاده، منها الفوز على زيمبابوي. وتعتبر هذه المنافسة الرقمية بين نجمي الدوري الإنجليزي الممتاز امتداداً للصراع الكروي الشريف بينهما على زعامة الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة.
وفي سياق السباق نحو الأرقام القياسية لجيل العمالقة الحالي، بات يفصل رياض محرز هدف وحيد فقط عن معادلة رقم النجم السنغالي ساديو ماني، الذي سجل 9 أهداف خلال مشاركاته السابقة في العرس الأفريقي. ويشعل هذا التقارب في الأرقام المنافسة بين الثلاثي (محرز، صلاح، وماني)، الذين يعتبرون واجهة الكرة الأفريقية في الملاعب العالمية، مما يضيف نكهة خاصة وإثارة مضاعفة لمباريات البطولة.
على الصعيد المحلي والتاريخي للكرة الجزائرية، انفرد رياض محرز بصدارة قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب الجزائر في نهائيات كأس أمم أفريقيا برصيد 8 أهداف. ويعد هذا الانفراد إنجازاً غير مسبوق، حيث لم ينجح أي لاعب جزائري سابق في الوصول إلى هذا الرقم في البطولة القارية، مما يرسخ مكانة محرز كأسطورة حية في تاريخ “الخضر”.
تأتي أهمية هذا الحدث في وقت تشهد فيه الكرة الأفريقية تطوراً ملحوظاً وسيطرة لنجومها المحترفين في أوروبا. إن وصول محرز لهذا الرقم لا يعكس فقط مهارته الفردية، بل يبرز الاستمرارية في الأداء العالي مع المنتخب الوطني عبر عدة دورات، وهو أمر يتطلب لياقة بدنية وذهنية عالية نظراً لصعوبة الأجواء والمنافسة في القارة السمراء. ويترقب عشاق الساحرة المستديرة ما سيسفر عنه المستقبل، وهل سيتمكن محرز من كسر رقم ماني والانفراد برقم قياسي جديد يخلد اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكان.


