في أول ظهور إعلامي له عقب مغادرته المملكة العربية السعودية، كسر الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي، لاعب نادي الهلال السابق، حاجز الصمت بشأن الأنباء المتداولة حول وجود نزاع قانوني أو قضية معلقة بينه وبين النادي السعودي، وذلك فور وصوله إلى بلاده للانضمام إلى صفوف نادي أتلتيكو مينيرو.
وصرح لودي لوسائل الإعلام البرازيلية التي احتشدت لاستقباله اليوم الجمعة، قبل خضوعه للكشف الطبي الروتيني، بأنه يشعر بطمأنينة تامة حيال هذا الملف. وقال اللاعب في تصريحاته المقتضبة والحاسمة: "أشعر بالراحة في هذا الشأن، المحامي الخاص بي يعرف أهمية ذلك جيداً، واهتمامي الآن ينصب بالكامل على اللعب والتدريب، وأترك الأمور القانونية للمحامي ليتصرف فيها".
تفاصيل انتقال لودي ومسيرته مع الهلال
يأتي هذا التصريح لينهي حالة الجدل التي صاحبت رحيل اللاعب صاحب الـ 27 عاماً عن صفوف "الزعيم". وكان نادي أتلتيكو مينيرو قد أعلن مساء الأربعاء الماضي عن توصله لاتفاق نهائي لضم لودي بعقد طويل الأمد يمتد لخمس سنوات، في صفقة تعكس طموح النادي البرازيلي للمنافسة بقوة في البطولات المحلية والقارية، ومن المنتظر توقيع العقود والإعلان الرسمي فور اكتمال الفحوصات الطبية.
وبالعودة إلى مسيرته في الملاعب السعودية، انضم لودي إلى كتيبة الهلال قادماً من أولمبيك مارسيليا الفرنسي، في صفقة كان يُعول عليها كثيراً لتدعيم الجبهة اليسرى. ووفقاً للأرقام المسجلة، شارك اللاعب بقميص الهلال في 56 مباراة، ساهم خلالها بتسجيل 4 أهداف وصناعة 11 هدفاً لزملائه، وهي أرقام تعكس مشاركته الفعالة في المنظومة الهجومية للفريق خلال فترة تواجده.
سياق الانتقالات في الدوري السعودي وتأثيرها
يأتي رحيل لودي في سياق حراك رياضي ضخم يشهده الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، حيث تسعى الأندية الكبرى، وعلى رأسها الهلال، إلى إعادة ترتيب أوراقها وملفات لاعبيها الأجانب بما يتوافق مع استراتيجيات المنافسة العالمية. وتعتبر عملية إحلال وتبديل اللاعبين المحترفين جزءاً طبيعياً من ديناميكية الأندية التي تبحث عن الكمال الفني، خاصة مع عودة بعض النجوم من الإصابات أو الرغبة في استقطاب أسماء جديدة.
ويحمل انتقال لودي إلى الدوري البرازيلي أبعاداً مهمة، حيث يعد اللاعب من الأسماء المعروفة دولياً، وسبق له تمثيل أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد الإسباني ونوتينغهام فورست الإنجليزي قبل محطته في مارسيليا ثم الهلال. عودته للبرازيل عبر بوابة نادٍ عريق مثل أتلتيكو مينيرو تؤكد استمرار جاذبية الدوري البرازيلي للنجوم العائدين من تجارب احترافية خارجية، كما تسلط الضوء على العلاقات القوية وسوق الانتقالات النشط بين الأندية السعودية والبرازيلية في السنوات الأخيرة.


