هيئة العقار ترفع مهلة عدم تجديد الإيجار السكني لسنة

هيئة العقار ترفع مهلة عدم تجديد الإيجار السكني لسنة

يناير 2, 2026
7 mins read
الهيئة العامة للعقار تقر زيادة مدة إشعار عدم تجديد عقد الإيجار السكني إلى 365 يوماً في حالات الاستخدام الشخصي، لتعزيز استقرار السوق وحماية المستأجرين.

أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز استقرار قطاع الإيجار السكني، حيث أقرت زيادة في مدة إشعار المؤجر للمستأجر في حال عدم الرغبة في تجديد العقد، لتصبح سنة كاملة (365 يوماً) بدلاً من المدد القصيرة المعمول بها سابقاً، وذلك في حالات محددة تتعلق باستعادة العقار للاستخدام الشخصي.

تفاصيل القرار والاستثناءات المحددة

نص القرار الجديد على تعديل المدة في العقود النموذجية لإيجار العقارات السكنية، بحيث يلتزم المؤجر بإخطار المستأجر قبل 12 شهراً من تاريخ انتهاء العقد في حال رغبته بعدم التجديد. وأوضحت الهيئة أن هذا التعديل الجوهري يُعد استثناءً يطبق حصراً في حالتين: الأولى هي رغبة المؤجر في استعادة العقار لسكنه الشخصي، والثانية هي استعادته لإسكان أحد أقاربه من الدرجة الأولى. ويهدف هذا التحديد الدقيق إلى منع التعسف في إنهاء العقود وضمان منح المستأجر وقتاً كافياً لتدبير شؤونه وإيجاد مسكن بديل مناسب دون ضغوط زمنية.

سياق تنظيم السوق العقاري في المملكة

يأتي هذا القرار امتداداً لسلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي يشهدها السوق العقاري السعودي، والتي بدأت بإطلاق الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار “إيجار”. وتعمل هذه المنصة على توثيق العقود وحفظ حقوق جميع الأطراف، مما ساهم في تقليص النزاعات العقارية بشكل ملحوظ. وتندرج هذه الخطوات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج الإسكان، الذي يسعى ليس فقط لرفع نسب التملك، بل أيضاً لتنظيم سوق الإيجار وجعله أكثر جاذبية وموثوقية للمستثمرين والمستأجرين على حد سواء، من خلال سد الثغرات التشريعية التي كانت تسبب إرباكاً في العلاقة التعاقدية.

الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للقرار

يحمل هذا القرار أبعاداً اجتماعية واقتصادية هامة؛ فعلى الصعيد الاجتماعي، يعزز القرار الاستقرار الأسري للأسر المستأجرة، حيث يجنبهم مخاطر الإخلاء المفاجئ وما يترتب عليه من أعباء مالية ونفسية وتغييرات اضطرارية في المدارس وبيئة المعيشة. أما اقتصادياً، فإن وضوح التشريعات وطول فترات الإشعار يرفع من كفاءة السوق العقاري ويعزز الثقة فيه، مما يشجع على الاستثمار في العقارات السكنية المعدة للإيجار، نظراً لوجود بيئة تنظيمية شفافة تحكم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

واختتمت الهيئة تأكيدها بأن هذا الإجراء يتماشى مع أحكام نظام إيجار العقارات السكنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/73)، مشيرة إلى أن العمل بالقرار يبدأ فور صدوره ونشره، ليكون ركيزة جديدة في جدار حماية الحقوق العقارية في المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى