ريف السعودية: توقعات بارتفاع دخل المزارعين لـ 20 ألف ريال

ريف السعودية: توقعات بارتفاع دخل المزارعين لـ 20 ألف ريال

يناير 19, 2026
7 mins read
برنامج ريف السعودية يستهدف رفع دخل صغار المزارعين إلى 20 ألف ريال شهرياً بحلول 2030، عبر استراتيجيات لزيادة الإنتاجية ودعم الاستدامة الريفية.

كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية" عن مؤشرات إيجابية وتوقعات طموحة تتعلق بمستقبل القطاع الزراعي في المملكة، حيث أعلن عن استهداف رفع متوسط الدخل الشهري لمستفيدي البرنامج من صغار المزارعين والمنتجين ليتجاوز حاجز 20 ألف ريال للفرد بحلول عام 2030م. ويأتي هذا الإعلان ليعكس حجم الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في المناطق الريفية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بتنويع مصادر الدخل وتحقيق الأمن الغذائي.

وفي سياق الخلفية التاريخية والتنموية، يُعد برنامج "ريف السعودية" أحد الركائز الأساسية التي أطلقتها المملكة لدعم صغار المزارعين والأسر المنتجة في المناطق الريفية. ويهدف البرنامج منذ انطلاقه إلى تحسين نمط الحياة والأمن الغذائي، والحد من الهجرة نحو المدن الكبرى من خلال خلق فرص عمل مجدية اقتصادياً في الأرياف. وتكتسب هذه الخطوات أهمية قصوى في ظل التوجه العالمي والمحلي نحو تعزيز سلاسل الإمداد الغذائي والاعتماد على الموارد المحلية، خاصة في قطاعات واعدة مثل البن السعودي، العسل، الفاكهة، والورود.

وأوضح المتحدث الرسمي لـ "ريف السعودية"، ماجد البريكان، أن النمو المتوقع في مستويات الدخل ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج استراتيجية متكاملة اعتمدت على توسيع قاعدة المستفيدين لتتجاوز 200 ألف مستفيد. وأشار إلى أن البرنامج ركز على رفع الإنتاجية عبر تعميم "المشاريع النموذجية"، التي أثبتت فاعليتها في زيادة الإنتاج بنسب تراوحت بين 40% و250% حسب طبيعة كل قطاع زراعي، مما يعزز من كفاءة الموارد المتاحة.

وعلى صعيد الأهمية الاقتصادية والتقنية، يعمل البرنامج على تحويل المزارعين من مجرد منتجين تقليديين إلى مستثمرين صغار ورواد أعمال، من خلال دعم عمليات التصنيع الزراعي والتسويق المحلي. كما يلعب إدخال التقنيات الحديثة دوراً محورياً في هذه المعادلة، حيث ساهم استخدام تقنيات الري المتطور والميكنة الزراعية في خفض التكاليف التشغيلية بنسب تصل إلى 25%، مما ينعكس إيجاباً على صافي أرباح المزارعين ويعزز من قدرتهم التنافسية في السوق المحلية.

وأكد البريكان أن هذا التحول الجذري في الدخل الفردي يهدف إلى جعل العمل الزراعي في المناطق الريفية خياراً اقتصادياً منافساً ومغرياً مقارنة بالوظائف في المناطق الحضرية. هذا التوجه يحمل أبعاداً ديموغرافية واجتماعية هامة، حيث يسهم في استقرار المجتمعات الريفية وضمان استدامتها. وتستند هذه التوقعات المتفائلة إلى مسار تصاعدي فعلي، حيث ارتفع متوسط الدخل من 9,500 ريال في عام 2018 ليصل إلى 13,763 ريالاً بنهاية عام 2024/2025، محققاً زيادة بنسبة 45%، مما يؤكد نجاح البرنامج في تحويل الزراعة الريفية إلى رافد حقيقي للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى