أعلن صندوق التنمية العقارية، اليوم، عن إيداع مبلغ مليار وواحد وستين مليون ريال في حسابات المواطنين المستفيدين من برنامج “سكني” التابع لوزارة البلديات والإسكان والصندوق العقاري، وذلك كدعم مخصص عن شهر يناير. ويأتي هذا الإيداع في إطار الالتزام المستمر من الصندوق بتمكين الأسر السعودية من تملك المسكن الملائم وتخفيف الأعباء المالية المترتبة على التمويل العقاري.
وأوضحت إدارة الصندوق أن إجمالي الدعم لهذا الشهر قد خُصص بالكامل لدعم أرباح عقود برامج الدعم السكني المتنوعة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين قدرة المستفيدين الشرائية وتسهيل رحلتهم نحو التملك، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج الإسكان، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. وتسعى الرؤية الطموحة إلى رفع نسبة التملك السكني للأسر السعودية إلى 70% بحلول عام 2030، وهو هدف استراتيجي تعمل كافة منظومة الإسكان على تحقيقه من خلال تذليل العقبات وتقديم حلول مبتكرة.
استدامة الحلول التمويلية والشراكة مع القطاع الخاص
في سياق متصل، أكد صندوق التنمية العقارية عزمه على مواصلة تطوير الحلول التمويلية والسكنية بالشراكة الفاعلة مع الجهات التمويلية من البنوك والمؤسسات المالية، بالإضافة إلى المطورين العقاريين. وتعتبر هذه الشراكات حجر الزاوية في الاستراتيجية الجديدة للصندوق، التي تحولت من الإقراض المباشر إلى دعم التمويل، مما ساهم في تسريع قوائم الانتظار بشكل غير مسبوق وتوفير خيارات فورية للمواطنين تتناسب مع قدراتهم المالية واحتياجاتهم السكنية المختلفة.
تاريخ عريق ودور ريادي منذ 1974
من الناحية التاريخية، يمتلك صندوق التنمية العقارية سجلاً حافلاً بالإنجازات يمتد لأكثر من أربعة عقود. فمنذ تأسيسه في عام 1974م، لعب الصندوق دوراً محورياً في التنمية العمرانية التي شهدتها المملكة العربية السعودية، حيث ساهم في دعم أكثر من 1.8 مليون مستفيد حتى الآن. ولم يقتصر دوره على التمويل فحسب، بل كان محركاً رئيسياً لقطاع الإنشاءات والمقاولات، مما انعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
يُعد الانتظام في إيداع الدعم السكني شهرياً مؤشراً قوياً على المتانة المالية والالتزام الحكومي تجاه المواطنين. ويساهم ضخ أكثر من مليار ريال شهرياً في حسابات المستفيدين في تعزيز السيولة النقدية في السوق العقاري، وتحفيز الحركة الاقتصادية في القطاعات المرتبطة بالإسكان. كما يعزز هذا الدعم الاستقرار الاجتماعي للأسر السعودية من خلال توفير المسكن الأول، وهو ما ينعكس بدوره على جودة الحياة ورفاهية المجتمع، محققاً بذلك التنمية المستدامة والشاملة التي تنشدها المملكة.


