شهدت الساعات القليلة الماضية جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية وتساؤلات بين جماهير العميد، بعد أن قرر الجهاز الفني لنادي الاتحاد بقيادة البرتغالي سيرجيو كونسيساو، استبعاد النجم الألباني ماريو ميتاي من التشكيلة الأساسية التي ستخوض المواجهة المرتقبة أمام فريق ناساف الأوزبكي. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة السادسة الحاسمة من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي يحتضنها ملعب الإنماء.
قرار فني بحت ولا إصابات
أكدت المصادر المقربة من البيت الاتحادي أن قرار المدرب البرتغالي بوضع ماريو ميتاي على مقاعد البدلاء هو قرار فني تكتيكي بحت، ولا يتعلق بأي مشاكل صحية أو إصابات يعاني منها اللاعب. ويتمتع ميتاي بجاهزية بدنية كاملة، إلا أن رؤية المدرب للمباراة وطبيعة الخصم فرضت تغييرات معينة في الرسم التكتيكي للفريق، حيث فضل كونسيساو الاعتماد على اللاعب حسن كادش لشغل مركز الظهير الأيسر منذ بداية اللقاء، محتفظاً بميتاي كورقة رابحة قد يتم الدفع بها حسب مجريات اللعب.
أهمية المباراة وحسابات التأهل
تكتسب هذه المواجهة أهمية قصوى لكتيبة النمور، حيث يسعى الاتحاد لحصد النقاط الثلاث لضمان تعزيز موقفه في المجموعة وتأمين بطاقة العبور إلى الدور القادم من المسابقة القارية الأغلى. وتأتي هذه المباراة في وقت حساس من الموسم، حيث تتطلب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة في نسختها الجديدة تركيزاً عالياً وتدويراً ذكياً للاعبين نظراً لقوة المنافسة وتقارب المستويات بين أندية النخبة في القارة الصفراء.
تاريخ الاتحاد في المحافل الآسيوية
لا يمكن الحديث عن مواجهات الاتحاد القارية دون التطرق لإرث النادي العريق في آسيا. يعتبر الاتحاد أحد أعمدة الكرة السعودية والآسيوية، حيث سبق له التربع على عرش القارة بتحقيقه لقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005، وهو إنجاز تاريخي لا يزال عالقاً في أذهان الجماهير. ولهذا، فإن أي قرار يتخذه الجهاز الفني، مثل استبعاد لاعب بحجم ميتاي، يتم تفسيره دائماً في سياق رغبة الفريق في استعادة أمجاده القارية والمنافسة بجدية على اللقب هذا الموسم، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق اللاعبين البدلاء لإثبات جدارتهم.


