وافقت محكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، بشكل رسمي على طلب لاعب وسط نادي يونيون برلين الألماني، راني خضيرة، لتمثيل منتخب تونس وتغيير جنسيته الرياضية، وذلك وفقاً لما أعلنه الاتحاد التونسي لكرة القدم في بيان رسمي يوم الخميس. ويأتي هذا القرار لينهي جدلاً طويلاً حول مستقبل اللاعب الدولي، وليفتح صفحة جديدة في مسيرته الكروية بقميص “نسور قرطاج”.
تفاصيل الموافقة الدولية وانضمام راني خضيرة
ووفقاً للبيان الذي نشره الاتحاد التونسي، فإن القاضي المنفرد لغرفة أوضاع اللاعبين في الفيفا قرر، بناءً على الإجراءات الإدارية المكثفة التي باشر بها الاتحاد وتجسيداً للرغبة الصريحة والثابتة التي أبداها اللاعب للدفاع عن ألوان تونس، قبول الموافقة رسمياً على طلب الاتحاد التونسي لكرة القدم المتعلق بتغيير الجمعية الوطنية للاعب راني خضيرة. وأضاف البيان أن اللاعب أصبح مؤهلاً لتمثيل المنتخبات الوطنية التونسية بمفعول فوري، مشيراً إلى أنه تم إعلام الاتحاد الألماني لكرة القدم، والاتحاد الإفريقي (كاف)، والاتحاد الأوروبي (يويفا) بهذا القرار بصفة رسمية.
مسيرة كروية مميزة في البوندسليجا وعائلة رياضية عريقة
ينحدر راني خضيرة من عائلة كروية عريقة، فهو الشقيق الأصغر للنجم سامي خضيرة، المتوج بكأس العالم 2014 مع منتخب ألمانيا. ولد راني في مدينة شتوتغارت الألمانية في 27 يناير 1994، وبدأ مسيرته في أكاديمية شتوتغارت قبل أن يتنقل بين عدة أندية ألمانية بارزة. دافع عن ألوان لايبزيغ وأوغسبورغ، قبل أن يستقر حالياً مع يونيون برلين منذ موسم 2021-2022، حيث بات أحد ركائز الفريق وقائداً له في العديد من المباريات، بما في ذلك مشاركات الفريق التاريخية في دوري أبطال أوروبا.
وعلى الصعيد الدولي، سبق للاعب أن دافع عن ألوان منتخب ألمانيا للفئات العمرية المختلفة، لكنه لم يخض أي مباراة رسمية بقميص المنتخب الألماني الأول “المانشافت”، وهو الشرط القانوني الذي استند إليه الفيفا لمنحه الأهلية لتمثيل تونس، بلد والده.
ماذا يقدم راني خضيرة لنسور قرطاج فنياً؟
يمثل انضمام راني خضيرة إضافة نوعية هائلة لخط وسط المنتخب التونسي، خاصة في ظل الخبرة الكبيرة التي راكمها في الدوري الألماني (البوندسليجا). يتميز اللاعب بخصائص بدنية قوية وانضباط تكتيكي عالٍ في مركز الارتكاز الدفاعي، وهو ما يحتاجه المنتخب التونسي لتعزيز صلابته الدفاعية والربط بين الخطوط. وتأتي هذه الخطوة في توقيت مثالي، حيث يستعد المنتخب التونسي لخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026 والاستحقاقات القارية القادمة، حيث يعول الجمهور التونسي على خبرة خضيرة القيادية لتقديم الإضافة المرجوة والمساهمة في تحقيق أهداف الكرة التونسية.


