تمكين أسر منتجة في فعالية ناصفة وهلال بالقطيف | رؤية 2030

تمكين أسر منتجة في فعالية ناصفة وهلال بالقطيف | رؤية 2030

يناير 26, 2026
8 mins read
جمعية سيهات الخيرية وبدعم من بنك التنمية الاجتماعية تمكّن 9 أسر منتجة في فعالية «ناصفة وهلال» بالقطيف، تحقيقاً لأهداف رؤية 2030 في التمكين الاقتصادي.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التمكين الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية للأسر المستفيدة، أطلقت جمعية سيهات الخيرية “سعادة” مبادرة نوعية لدعم تسع أسر منتجة، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لها للمشاركة في فعالية «ناصفة وهلال» المقامة على الواجهة البحرية بمحافظة القطيف. وتأتي هذه المبادرة بدعم استراتيجي من بنك التنمية الاجتماعية في المنطقة الشرقية، لتشكل نموذجاً رائداً في الانتقال بالأسر من مرحلة الاعتماد على الدعم والرعاية إلى مرحلة الإنتاجية والاستقلال المالي الكامل.

السياق الثقافي والاجتماعي لفعالية «ناصفة وهلال»

تحمل فعالية «ناصفة وهلال» أهمية ثقافية واجتماعية كبيرة في المنطقة الشرقية، حيث تجمع بين احتفالين تراثيين يترقبهما المجتمع بشغف. ترمز “الناصفة” أو “القرقيعان” إلى احتفالات منتصف شهر شعبان، وهي مناسبة شعبية تدخل البهجة على قلوب الأطفال والكبار. أما “الهلال” فيشير إلى ترقب هلال شهر رمضان المبارك، مما يضفي على الفعالية طابعاً روحانياً واحتفالياً فريداً. هذا المزيج الثقافي يجعل من الفعالية نقطة جذب جماهيرية واسعة، ويوفر منصة مثالية للأسر المنتجة لعرض منتجاتها أمام شريحة كبيرة ومتنوعة من الزوار، مما يضمن فرصة تسويقية لا تقدر بثمن.

أهمية المبادرة في إطار رؤية المملكة 2030

تنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تمكين المواطنين وتعزيز ثقافة العمل الحر على رأس أولوياتها. ويُعد دعم قطاع الأسر المنتجة أحد الركائز الأساسية لزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين المرأة اقتصادياً. إن الشراكة بين جمعية “سعادة” كذراع للقطاع غير الربحي، وبنك التنمية الاجتماعية كمؤسسة تمويلية حكومية، تجسد التكامل المنشود بين قطاعات الدولة المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة. فهذا التعاون لا يقتصر على تقديم الدعم المالي، بل يمتد ليشمل التدريب والتأهيل وتوفير المنافذ التسويقية، مما يضمن تحويل هذه المشاريع المنزلية إلى كيانات اقتصادية صغيرة قادرة على النمو والمنافسة.

التأثير المتوقع وقصص النجاح الملهمة

أكدت غادة السيف، مديرة إدارة البرامج التنموية بالجمعية، أن الهدف الأسمى للمبادرة يتجاوز مجرد تحقيق مبيعات مؤقتة خلال فترة الفعالية. الهدف هو ترسيخ مفهوم الاعتماد على الذات لدى هذه الأسر، ومنحها الثقة اللازمة لاقتحام سوق العمل. وأضافت أن التواجد في مثل هذه المحافل الجماهيرية يعد فرصة ذهبية لبناء هوية تجارية للمنتجات، واكتساب ولاء العملاء، وتلقي آراء مباشرة من المستهلكين تساعد على تطوير المنتجات وتحسين جودتها. ومن المتوقع أن تساهم هذه التجربة في صناعة قصص نجاح ملهمة لأسر استطاعت التحول من الاحتياج إلى الإنتاج، لتصبح نماذج يُحتذى بها في المجتمع، مما يشجع المزيد من الأسر على سلوك نفس الطريق نحو الاستقلال الاقتصادي والمساهمة الفاعلة في الحراك التنموي الذي تشهده المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى