شبكة القطيف الصحية تختتم برنامج عش خفيف لتأهيل ذوي الوزن الزائد

شبكة القطيف الصحية تختتم برنامج عش خفيف لتأهيل ذوي الوزن الزائد

ديسمبر 30, 2025
9 mins read
اختتمت شبكة القطيف الصحية برنامج "عش خفيف" لتأهيل ذوي الوزن المرتفع، مستهدفاً تعزيز الصحة الوقائية والنفسية عبر خطط غذائية ورياضية مستدامة لمدة 3 أشهر.

أسدلت شبكة القطيف الصحية الستار على فعاليات برنامجها النوعي والمتميز «عِش خفيف»، الذي نفذته وحدة التوعية المجتمعية واستمر على مدار ثلاثة أشهر متواصلة. استهدف البرنامج شريحة محددة من ذوي الوزن المرتفع، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز مفاهيم الصحة الوقائية وترسيخ أنماط الحياة المستدامة لدى أفراد المجتمع، بما يتماشى مع التوجهات الصحية الحديثة.

سياق وطني ورؤية طموحة

ويأتي هذا البرنامج في وقت تتزايد فيه الجهود الوطنية داخل المملكة العربية السعودية لمكافحة السمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بها، وذلك انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج «جودة الحياة». حيث تسعى المنظومة الصحية إلى خفض معدلات السمنة وزيادة نسبة ممارسة الرياضة في المجتمع، باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من أمراض العصر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتُعد مبادرة «عش خفيف» ترجمة عملية لهذه الأهداف الوطنية على المستوى المحلي في محافظة القطيف، مما يعكس دور التجمعات الصحية في قيادة التحول الصحي المجتمعي.

منهجية علمية تتجاوز الحلول التقليدية

قدم البرنامج نموذجاً تأهيلياً متكاملاً في إدارة الوزن، متجاوزاً الطرق التقليدية التي تعتمد فقط على الحرمان الغذائي. حيث ركز بشكل مكثف على تمكين المشاركين من اكتساب مهارات عملية وعلمية دقيقة لإعداد الوجبات الصحية بذكاء، مما يضمن لهم الاستمرار في النظام الغذائي دون عناء. وقد عملت الكوادر المشرفة على تعزيز مفاهيم الإدارة الذاتية لدى المستفيدين، وتدريبهم على آليات التخطيط الفعال والمرن للتعامل مع التحديات والمعيقات اليومية التي قد تعترض طريقهم خلال رحلة إنقاص الوزن، لضمان عدم الانتكاس والعودة للعادات القديمة.

التخصيص والدعم الفردي

ولضمان تحقيق أفضل النتائج، خضع المشاركون لجلسات تقييم وتدريب فردية متخصصة مع مدربين صحيين معتمدين. هدفت هذه الجلسات إلى تصميم جداول للأنشطة البدنية تتناسب بدقة مع احتياجات كل مشارك وقدراته الصحية والجسدية، بعيداً عن الحلول العامة غير المجدية. هذا التخصيص ساعد في رفع كفاءة البرنامج وتقليل احتمالية الإصابات الرياضية، مع ضمان استمرارية المشاركين في أداء التمارين.

الصحة النفسية: ركيزة النجاح

لم يغفل البرنامج الجانب النفسي، الذي يُعد حجر الزاوية في أي رحلة تغيير جسدي. تضمن البرنامج تنظيم ورش عمل تفاعلية ركزت على دعم الصحة النفسية للمشتركين، وتعزيز الدافعية الداخلية لديهم، ورفع مستوى الوعي الصحي الشامل. تم اعتبار الاستقرار النفسي ركيزة أساسية في نجاح الرحلة العلاجية، حيث يساعد الدعم النفسي في التغلب على الأكل العاطفي والتوتر الذي غالباً ما يصاحب محاولات إنقاص الوزن.

الأثر المستدام ورضا المستفيدين

أثمرت هذه المنهجية الشاملة عن تحقيق أثر إيجابي ملموس وسريع، تمثل في تبني المشاركين لسلوكيات صحية أكثر وعياً ونضجاً، وتحويل مفهوم العناية بالصحة من مجرد «حمية مؤقتة» إلى أسلوب حياة يومي مستدام. وقد حظي البرنامج بتفاعل لافت وإشادة واسعة من المستفيدين الذين عبروا عن رضاهم التام عن مخرجات الأشهر الثلاثة، مؤكدين حدوث تحسن جوهري في صحتهم العامة وجودة حياتهم اليومية بفضل الأدوات المعرفية التي اكتسبوها، مما يؤكد أهمية استمرار وتوسع مثل هذه المبادرات لخدمة شريحة أوسع من المجتمع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى