النيابة العامة: عقوبات بيع المستحضرات الصيدلانية المغشوشة

النيابة العامة: عقوبات بيع المستحضرات الصيدلانية المغشوشة

ديسمبر 25, 2025
6 mins read
النيابة العامة تؤكد أن بيع أو حيازة المستحضرات الصيدلانية والعشبية المغشوشة أو منتهية الصلاحية جريمة تستوجب المساءلة الجزائية حمايةً للصحة العامة.

شددت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية على ضرورة الالتزام التام بأحكام نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية والعشبية، مؤكدة أن هذا النظام وُضع ليكون درعاً واقياً للمجتمع، يهدف في المقام الأول إلى حماية المستهلك وضمان سلامة ومأمونية ما يتم تداوله من أدوية ومستحضرات عشبية في الأسواق المحلية.

المخالفات التي تستوجب المساءلة الجزائية

وأوضحت النيابة العامة في بيانها أن دائرة التجريم لا تقتصر فقط على التصنيع، بل تمتد لتشمل كافة مراحل التداول. حيث يُعد بيع أو صرف أو حيازة أي مستحضر صيدلاني أو عشبي تتوافر فيه صفات الغش، أو الفساد، أو انتهاء الصلاحية، جريمة صريحة يعاقب عليها النظام. كما شمل التحذير التعامل مع المستحضرات غير المسجلة لدى الجهات المختصة، مما يضع المتعاملين بها تحت طائلة المساءلة الجزائية المشددة وفقاً للأنظمة المعمول بها في المملكة.

سياق حماية الأمن الصحي والدوائي

يأتي هذا التحذير في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتعزيز الأمن الصحي والدوائي. فالمستحضرات الصيدلانية والعشبية تمس بشكل مباشر صحة الإنسان، وأي تهاون في معايير جودتها قد يؤدي إلى كوارث صحية لا تُحمد عقباها. تاريخياً، سعت المملكة من خلال تشريعاتها المتطورة، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، إلى سد كافة الثغرات التي قد يستغلها ضعاف النفوس لترويج منتجات مقلدة أو ضارة بغرض الكسب المادي غير المشروع.

المخاطر الصحية والاقتصادية للمستحضرات المغشوشة

من الناحية الصحية، تشكل المستحضرات المغشوشة أو مجهولة المصدر خطراً داهماً؛ حيث قد تحتوي على مواد سامة، أو جرعات غير دقيقة، أو تكون خالية تماماً من المادة الفعالة، مما يؤدي إلى تفاقم الحالات المرضية أو حدوث مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الفشل العضوي أو الوفاة. أما من الناحية الاقتصادية، فإن مكافحة هذه الممارسات تعزز من موثوقية السوق السعودي، وتحمي الاستثمارات النظامية في القطاع الصيدلاني، وتضمن وصول الدواء الآمن للمريض بسعر عادل وجودة مضمونة.

دعوة للالتزام والإبلاغ

واختتمت الجهات المعنية تأكيدها على أن النظام لا يتهاون مع المخالفين، داعيةً الجميع، من ممارسين صحيين ومواطنين ومقيمين، إلى ضرورة التحقق من مصادر الأدوية والمستحضرات العشبية، وعدم شرائها إلا من المنافذ المرخصة رسمياً، والمبادرة بالإبلاغ عن أي مخالفات قد يتم رصدها حفاظاً على الصحة العامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى