لائحة تأجير السيارات الخاصة: السماح للأفراد بالتأجير عبر التطبيقات

لائحة تأجير السيارات الخاصة: السماح للأفراد بالتأجير عبر التطبيقات

يناير 9, 2026
9 mins read
الهيئة العامة للنقل تعتمد لائحة تأجير السيارات الخاصة الجديدة. تعرف على شروط تأجير الأفراد لسياراتهم عبر التطبيقات، العمر التشغيلي، وحقوق المستفيدين.

في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل مشهد النقل البري في المملكة العربية السعودية، أصدرت الهيئة العامة للنقل اللائحة التنفيذية المنظمة لنشاط تأجير السيارات الخاصة والوساطة فيها عبر التطبيقات الإلكترونية. يأتي هذا القرار في إطار سعي الهيئة لحوكمة القطاع، ورفع كفاءة التشغيل، وضمان حفظ حقوق كافة أطراف العلاقة التعاقدية من مؤجرين ومستأجرين ووسطاء.

سياق التحول الرقمي ورؤية 2030

تأتي هذه اللائحة الجديدة متناغمة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، التي تركز على تبني التقنيات الحديثة ونماذج الاقتصاد التشاركي. ويُعد السماح للأفراد بتأجير مركباتهم الخاصة تحولاً نوعياً يعزز من مفهوم الاقتصاد التشاركي، مما يساهم في تقليل الاعتماد الكلي على أساطيل الشركات التقليدية، ويفتح قنوات دخل إضافية للمواطنين، مع ضمان أعلى معايير السلامة والجودة من خلال الرقابة الرقمية الصارمة.

اشتراطات المنشآت والأفراد

وبحسب اللائحة الجديدة، أُلزمت المنشآت الراغبة في ممارسة نشاط تأجير السيارات الخاصة بتوفير حد أدنى للأسطول لا يقل عن 100 سيارة، سواء كانت مملوكة للمنشأة أو مستأجرة تمويلياً، وذلك لضمان الملاءة التشغيلية واستدامة الخدمة. وفي المقابل، فتحت التنظيمات الحديثة الباب أمام نشاط «الوساطة»، مما يتيح للمنشآت المرخصة ترتيب خدمات تأجير السيارات الخاصة المملوكة للأفراد السعوديين حصراً عبر التطبيقات المعتمدة.

وقد وضعت الهيئة ضوابط محددة للأفراد الراغبين في الدخول لهذا المجال، حيث يُسمح بتسجيل سيارة واحدة فقط لكل مواطن، شريطة أن تكون مملوكة له بشكل مباشر أو عبر التأجير التمويلي، مما يضمن انضباط السوق وعدم تحول الأفراد إلى كيانات تجارية غير مرخصة.

المعايير الفنية والعمر التشغيلي

حرصاً على جودة الخدمة، حددت اللائحة العمر التشغيلي للسيارات الممارِسة للنشاط بخمس سنوات كحد أقصى من سنة الصنع. ومع ذلك، ودعماً لمبادرات السعودية الخضراء وتشجيعاً للاستثمار النوعي، منحت الهيئة استثناءً خاصاً للسيارات التي تعمل بالطاقة النظيفة والسيارات الفارهة، حيث يجوز تمديد عمرها التشغيلي ليصل إلى 10 سنوات بقرار من رئيس الهيئة.

كما شدد التنظيم الجديد على الجانب التقني، حيث يُحظر ممارسة النشاط دون ربط النظام التقني للمنشأة بمنصة الهيئة الإلكترونية «وصل» أو أي أنظمة أخرى تعتمدها الهيئة، لضمان تدفق البيانات بشكل آني ودقيق، مما يسهل عمليات الرقابة والمتابعة.

حماية المستهلك والعقود الموحدة

وفيما يخص حماية حقوق المستفيدين، ألزمت الهيئة جميع مقدمي الخدمة بإصدار عقود تأجير إلكترونية موحدة تتضمن كافة التفاصيل المالية والالتزامات، مثل نوع التغطية التأمينية، نسبة التحمل، وتكلفة التأخير. وأقرت اللائحة آلية عادلة لاحتساب التأخير بحد أقصى أربع ساعات، يتحمل بعدها المستفيد تكلفة يوم كامل.

وتكفل اللائحة حق المستفيد في الحصول على سيارة بديلة من نفس الفئة أو أعلى دون تكلفة إضافية في حال ظهور خلل فني في المركبة ليس ناتجاً عن إهماله. كما يُمنع مقدم الخدمة من استحصال أي مبالغ غير منصوص عليها في العقد، أو تحميل المستفيد تكاليف قطع الغيار الاستهلاكية، مع التأكيد على حظر ممارسة هذا النشاط عبر المكاتب التقليدية، وحصره في القنوات الإلكترونية فقط.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى