التقى صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير نجران، في مكتبه بالإمارة اليوم، فضيلة رئيس المحكمة العامة بالمنطقة الشيخ علي بن موسى القحطاني. ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة سموه المستمرة لسير العمل في الجهات الحكومية والخدمية بالمنطقة، والاطلاع على الجهود المبذولة لخدمة المواطنين والمقيمين.
رعاية القيادة لقطاع القضاء
ونوه سمو أمير نجران خلال اللقاء بما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من اهتمام بالغ ورعاية مستمرة بسلك القضاء. وأكد سموه أن هذا الدعم اللامحدود يهدف بشكل أساسي إلى خدمة المواطن وتحقيق العدالة الناجزة، مبيناً أن المملكة العربية السعودية رسخت منذ تأسيسها دعائم الحق والعدل والإنسانية والإنصاف في جميع أركان الدولة، مما جعل القضاء حصناً منيعاً لحفظ الحقوق.
التطور التاريخي والتحول الرقمي في المنظومة العدلية
وتشهد المنظومة العدلية في المملكة قفزات نوعية غير مسبوقة تواكب رؤية المملكة 2030، حيث انتقل العمل في المحاكم من الإجراءات التقليدية إلى منظومة رقمية متكاملة. وقد ساهمت هذه النقلة في تسريع إجراءات التقاضي، وتقليل أمد الجلسات، وتسهيل الوصول إلى الخدمات العدلية عن بُعد عبر منصات إلكترونية متطورة مثل منصة "ناجز". ويعكس حديث سمو الأمير خلال اللقاء إدراكاً عميقاً لهذه التحولات التاريخية التي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء القضائي وتوفير الوقت والجهد على المستفيدين في كافة مناطق المملكة بما فيها منطقة نجران.
أمير نجران يستعرض جودة الخدمات المقدمة
واستعرض سمو أمير نجران مع رئيس المحكمة العامة أعمال المحكمة في المنطقة، متناولاً الجوانب القضائية والإدارية والعملية. وقد أشاد سموه بالجهود التي يبذلها القضاة ومنسوبو المحكمة، والتي أسهمت بشكل ملموس في رفع جودة الخدمات العدلية وسرعة البت في القضايا. ويأتي هذا الاهتمام من سموه ليؤكد على ضرورة استمرار التطوير والتحسين في الأداء لضمان حصول كل ذي حق على حقه بيسر وسهولة.
أهمية استقلال القضاء وتأثيره التنموي
إن استقرار القضاء ونزاهته لا ينعكس فقط على الجانب الحقوقي، بل يمتد تأثيره ليشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية. فوجود بيئة قضائية قوية وشفافة، كما هو الحال في المملكة، يعزز من ثقة المجتمع، ويشجع البيئة الاستثمارية، حيث يطمئن المستثمرون وأصحاب الأعمال على حفظ حقوقهم المالية والتعاقدية. ويعد لقاء سمو أمير المنطقة برئيس المحكمة العامة دليلاً على التكامل بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية لتعزيز الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية الشاملة في المنطقة.


