بلاتيني يهاجم إنفانتينو: مستبد يفضل الأثرياء وقضى على الديمقراطية

بلاتيني يهاجم إنفانتينو: مستبد يفضل الأثرياء وقضى على الديمقراطية

يناير 15, 2026
9 mins read
ميشال بلاتيني يشن هجوماً لاذعاً على رئيس الفيفا جاني إنفانتينو واصفاً إياه بالمستبد. اقرأ تفاصيل الصراع التاريخي، مقارنة حقبة بلاتر، وكواليس القضايا.

شن أسطورة كرة القدم الفرنسية والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ميشال بلاتيني، هجوماً غير مسبوق على الرئيس الحالي للاتحاد الدولي (فيفا)، جاني إنفانتينو، واصفاً إياه بأنه تحول إلى شخصية "مستبدة"، خاصة في الفترة التي تلت جائحة فيروس كورونا. جاءت هذه التصريحات النارية خلال مقابلة صحفية أجراها بلاتيني مع صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، لتعيد إلى الواجهة صراعاً قديماً بين الرجلين اللذين كانا يوماً ما حليفين مقربين في إدارة الكرة الأوروبية.

من التحالف إلى العداء.. تاريخ العلاقة المتوترة

لفهم عمق هذا الخلاف، يجب العودة إلى الوراء قليلاً، وتحديداً إلى الفترة ما بين 2009 و2015، حين كان إنفانتينو يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي تحت رئاسة بلاتيني. وفي هذا السياق، قال بلاتيني: "كان إنفانتينو رجلاً ثانياً جيداً، لكنه لم ينجح في أن يكون رئيساً جيداً. لقد أدى عملاً ممتازاً في اليويفا، لكن طبيعته تميل نحو حب الأثرياء وأصحاب النفوذ". وأشار النجم الفرنسي إلى أن إنفانتينو لم يكن صاحب القرار الأول في تلك الحقبة، ولكن بمجرد وصوله إلى قمة الهرم الكروي العالمي، تغيرت شخصيته بشكل جذري.

مقارنة مثيرة للجدل مع حقبة جوزيف بلاتر

في مقارنة قد تثير الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية، اعتبر بلاتيني، الحائز على جائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات، أن الديمقراطية في الفيفا تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بعهد الرئيس الأسبق سيب بلاتر (1998-2015). وأوضح قائلاً: "يمكن قول ما نشاء عن بلاتر، وكانت مشكلته الأساسية رغبته في البقاء رئيساً للفيفا مدى الحياة، لكنه في النهاية كان شخصاً جيداً لكرة القدم، بينما تحول إنفانتينو للأسف إلى مستبد منذ أزمة كوفيد".

خلفيات الصراع القانوني و"فيفا غيت"

لا يمكن فصل هذه التصريحات عن السياق القانوني والسياسي المعقد الذي عاشته كرة القدم العالمية منذ عام 2015، فيما عرف بفضائح "فيفا غيت". يعتقد بلاتيني ومحيطه أن إقصاءه من سباق رئاسة الفيفا عام 2015 لم يكن صدفة، بل كان نتيجة مؤامرة دُبرت بليل عبر إبلاغ الادعاء العام السويسري عن دفعة مالية بقيمة مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو) حصل عليها من الفيفا عام 2011 نظير عمل استشاري.

هذه القضية أدت إلى إيقاف بلاتيني عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة ثماني سنوات (خُفضت لاحقاً)، وحرمته من تحقيق حلمه برئاسة الفيفا، ليفسح المجال أمام صعود إنفانتينو. ورغم تبرئة القضاء السويسري لبلاتيني وبلاتر لاحقاً من تهم الاحتيال، إلا أن الجرح السياسي والشخصي لا يزال غائراً.

المعاناة الشخصية والبحث عن رد الاعتبار

تطرق بلاتيني، البالغ من العمر 70 عاماً، إلى الجانب الإنساني من هذه الأزمة، مشيراً إلى المعاناة التي عاشتها عائلته طوال العقد الماضي بسبب التشهير الإعلامي والجدل الدولي. وقال: "كنت مقدراً لأن أصبح رئيساً للفيفا، وكل ما حدث كان لمنعي من ذلك. الإيقاف كان ظلماً فادحاً وقراراً سياسياً من مجموعة أرادت القضاء عليّ". وأكد أنه لم يشك يوماً في براءته وشعوره بالسلام الداخلي رغم الضغوطات.

وفي خطوة تصعيدية جديدة، تقدم بلاتيني في أواخر نوفمبر بشكوى قضائية بتهمة التشهير ضد مسؤولين سابقين في الفيفا، مما يؤكد أن فصول هذه المعركة القانونية والإعلامية لم تنتهِ بعد، وأن تداعياتها ستظل تلقي بظلالها على مشهد كرة القدم العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى