الجيش الباكستاني يقتل 13 إرهابياً في خيبر بختونخوا

الجيش الباكستاني يقتل 13 إرهابياً في خيبر بختونخوا

January 16, 2026
7 mins read
الجيش الباكستاني يعلن مقتل 13 إرهابياً في عمليات أمنية بمقاطعتي بانو وكورام في خيبر بختونخوا، وسط استمرار عمليات التمشيط لتطهير المنطقة.

أعلن الجيش الباكستاني، في بيان رسمي صادر عنه، نجاح قوات الأمن في القضاء على 13 عنصراً من المسلحين الإرهابيين، وذلك خلال تنفيذ عمليتين أمنيتين دقيقتين استندتا إلى معلومات استخباراتية مؤكدة في إقليم "خيبر بختونخوا" الواقع شمال غربي البلاد. وتأتي هذه العمليات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها القوات المسلحة الباكستانية لمكافحة الإرهاب وتأمين المناطق الحدودية المضطربة.

وأوضح الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني أن العمليتين نُفذتا في مقاطعتي "بانو" و"كورام"، وهما منطقتان شهدتا نشاطاً ملحوظاً للجماعات المسلحة في الآونة الأخيرة. وبحسب التفاصيل، فقد رصدت القوات الأمنية تحركات مشبوهة للعناصر المسلحة، مما استدعى تدخلاً فورياً أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وتبادل كثيف لإطلاق النار، أسفر في النهاية عن مقتل 13 إرهابياً. وأكد البيان أن القوات تواصل عمليات التمشيط والتفتيش الدقيق في المناطق المستهدفة لضمان تطهيرها بالكامل من أي جيوب متبقية للإرهابيين.

السياق الأمني والجغرافي للمنطقة

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي الحساس لإقليم خيبر بختونخوا، الذي يحاذي الحدود الأفغانية. تاريخياً، كانت المناطق القبلية في هذا الإقليم مسرحاً لعمليات عسكرية متعددة ضد الجماعات المسلحة، بما في ذلك حركة طالبان باكستان. وتواجه باكستان تحديات أمنية متزايدة في هذه المناطق، حيث تستغل الجماعات المسلحة التضاريس الوعرة والمناطق الحدودية لشن هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.

تصاعد وتيرة العمليات الاستباقية

تشير هذه العمليات النوعية في "بانو" و"كورام" إلى تحول استراتيجي في تعامل الجيش الباكستاني مع التهديدات الأمنية، حيث يعتمد بشكل متزايد على العمليات القائمة على المعلومات الاستخباراتية (IBOs) لتوجيه ضربات استباقية قبل وقوع الهجمات. ويأتي هذا التحرك في وقت شهدت فيه باكستان ارتفاعاً في وتيرة الهجمات الإرهابية خلال العامين الماضيين، مما استدعى رفع حالة التأهب الأمني في مختلف أنحاء البلاد، وخاصة في الأقاليم الغربية.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير الحدث

يعد القضاء على هذا العدد من المسلحين ضربة موجعة للتنظيمات التي تحاول زعزعة الاستقرار في المنطقة. ويرى مراقبون أن استعادة الأمن في خيبر بختونخوا لا يعد شأناً محلياً فحسب، بل هو ضرورة للأمن الإقليمي، نظراً لتداخل الملفات الأمنية بين باكستان وجارتها أفغانستان. وتؤكد المؤسسة العسكرية الباكستانية باستمرار عزمها على اجتثاث الإرهاب مهما كان الثمن، لضمان استقرار الدولة وحماية مشاريع التنمية الاقتصادية التي تتطلب بيئة أمنية مستقرة.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up