استعاد النيجيري أولا أينا، الظهير الأيمن لنادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، شريط ذكرياته في الدوري الإيطالي «الكالتشيو»، مسلطاً الضوء على تجربته الفريدة في مواجهة الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي الحالي، وذلك خلال الفترة التي قضاها أينا بقميص نادي تورينو.
وخلال استضافته في بودكاست «بيست مود» (Beast Mode) الذي يقدمه المهاجم الإنجليزي الشهير أديبايو أكينفينوا، كشف أينا عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالهيبة التي يفرضها نجوم الصف الأول على أرضية الملعب. وأكد اللاعب النيجيري أن مواجهة رونالدو كانت بمثابة «لحظة لا تُنسى» في مسيرته الاحترافية، واصفاً الأداء الذي قدمه «صاروخ ماديرا» حينها بالاستثنائي، رغم أنه كان قد تجاوز الثلاثين من عمره وانتقل حديثاً من ريال مدريد إلى يوفنتوس.
التأثير الذهني: رونالدو وميسي يحسمان المعركة مبكراً
تطرق نجم نوتنغهام فورست إلى جانب خفي في عالم كرة القدم، وهو الحرب النفسية والتأثير الذهني. وأوضح أينا أن لاعبين بحجم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي يمتلكون «هالة» خاصة تجعلهم يحسمون جزءاً كبيراً من المباراة لصالحهم حتى قبل إطلاق صافرة البداية. وأشار إلى أن الثقة العالية والهيبة التي يتمتع بها رونالدو تجعل المدافعين يشعرون بصعوبة المهمة، مما يمنحه أفضلية تكتيكية ونفسية واضحة في المواجهات الثنائية.
كواليس ديربي تورينو والصراع البدني
وبالعودة إلى السياق التاريخي لتلك المواجهات، فقد تزامنت فترة احتراف أولا أينا في تورينو مع الحقبة الذهبية ليوفنتوس التي شهدت انضمام رونالدو في صيف 2018، وهي الصفقة التي أحدثت زلزالاً إعلامياً وفنياً في الدوري الإيطالي. كانت مباريات «ديربي ديلا مولي» بين يوفنتوس وتورينو تتسم دائماً بالشراسة والندية، وكان رونالدو العنصر الحاسم الذي يرجح كفة «البيانكونيري».
وفي سياق حديثه عن الالتحامات، أثار أينا نقطة فنية مثيرة للجدل حول ذكاء رونالدو في التعامل مع المدافعين. ورغم القوة الجسدية الهائلة التي يتمتع بها النجم البرتغالي، إلا أن أينا أشار إلى أن رونالدو كان يجيد استغلال هذه القوة «لكسب الأخطاء». وأوضح أن سقوطه على الأرض لم يكن ضعفاً، بل تكتيكاً لاستغلال اندفاع المدافعين والحصول على مخالفات في مناطق خطرة، وهو ما يعكس الخبرة الكبيرة التي اكتسبها الدون عبر سنواته الطويلة في الملاعب الأوروبية.
سجل المواجهات وتأثير رونالدو المستمر
يُذكر أن السجل التاريخي للمواجهات المباشرة بين اللاعبين يصب بالكامل في مصلحة النجم البرتغالي. فقد التقى أولا أينا بكريستيانو رونالدو في أربع مناسبات رسمية ضمن منافسات الدوري الإيطالي، ولم يتمكن المدافع النيجيري من تذوق طعم الفوز في أي منها، حيث انتهت ثلاث مباريات بخسارة فريقه تورينو، بينما حسم التعادل مباراة واحدة. وتظل هذه الشهادات من لاعبين محترفين دليلاً حياً على الأثر العميق الذي تركه كريستيانو رونالدو في الكرة الإيطالية والعالمية، والذي يواصل تعزيزه حالياً في الملاعب السعودية.


