ارتفاع أسعار النفط بدعم الاقتصاد الأمريكي وتوترات فنزويلا وروسيا

ارتفاع أسعار النفط بدعم الاقتصاد الأمريكي وتوترات فنزويلا وروسيا

ديسمبر 24, 2025
7 mins read
أسعار النفط تواصل الصعود للجلسة السادسة بدعم من نمو الاقتصاد الأمريكي وتوترات الإمدادات في فنزويلا وروسيا، وسط تعافي خام برنت من أدنى مستوياته.

واصلت أسعار النفط مسارها التصاعدي القوي، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بمزيج من التفاؤل الاقتصادي في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. ويأتي هذا الانتعاش في وقت حرج للأسواق التي كانت تتجه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام 2020، مما يعكس حالة من التقلب الشديد في أسواق الطاقة العالمية.

تفاصيل حركة الأسعار والتعافي من القاع

شهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً ملحوظاً بمقدار 15 سنتاً، أي ما يعادل 0.2%، لتستقر عند مستوى 62.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:08 بتوقيت جرينتش. وبالتوازي مع ذلك، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 18 سنتاً، أو 0.3%، ليصل إلى 58.56 دولار للبرميل. ويُعد هذا الصعود جزءاً من موجة تعافٍ أوسع، حيث قفز كلا العقدين بنسبة تقارب 6% منذ السادس عشر من ديسمبر، بعد أن كانا قد هويا إلى أدنى مستوياتهما في نحو خمس سنوات، مما يشير إلى عودة الزخم الشرائي للمستثمرين الذين يرون في الأسعار الحالية فرصاً مغرية.

الدعم الاقتصادي الأمريكي وتأثيره على الطلب

لعبت البيانات الاقتصادية الأمريكية دوراً محورياً في تعزيز ثقة الأسواق؛ حيث أظهرت الأرقام نمواً في الاقتصاد الأمريكي بأسرع وتيرة له منذ عامين خلال الربع الثالث. وجاء هذا النمو مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي وانتعاش حاد في الصادرات، مما يرسل إشارات إيجابية حول متانة الطلب على الوقود في أكبر مستهلك للنفط في العالم. وعادة ما يرتبط النمو الاقتصادي القوي بزيادة النشاط الصناعي وحركة النقل، مما يترجم مباشرة إلى ارتفاع في الطلب على مشتقات الطاقة.

المخاطر الجيوسياسية: فنزويلا وروسيا

على صعيد العرض، عادت التوترات الجيوسياسية لتتصدر المشهد كمحرك رئيسي للأسعار. فقد أثارت الاضطرابات التي تؤثر على الصادرات الفنزويلية مخاوف الأسواق من نقص المعروض، خاصة في ظل العقوبات والتحديات اللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وما يرافقه من هجمات متبادلة تستهدف البنية التحتية للطاقة، يضيف “علاوة مخاطر” على الأسعار، حيث يخشى المتداولون من انقطاع مفاجئ للإمدادات الروسية التي تعد ركيزة أساسية في سوق الطاقة العالمي.

بيانات المخزونات وتحديات السوق

ورغم هذا الزخم الصعودي، تظل هناك عوامل ضاغطة تتمثل في بيانات المخزونات؛ حيث أشار معهد البترول الأمريكي إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.39 مليون برميل الأسبوع الماضي، وزيادة مخزونات البنزين والمقطرات. إلا أن السوق اختار التركيز على مؤشرات النمو والمخاطر الجيوسياسية، متجاهلاً الزيادة في المخزونات، مما يعكس رغبة قوية في دفع الأسعار نحو مستويات أعلى لتعويض الخسائر السابقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى