أعلن الجيش الكوري الجنوبي، يوم الأحد، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً مجهول الطراز باتجاه بحر اليابان (المعروف أيضاً باسم بحر الشرق)، في خطوة تمثل أحدث حلقة في سلسلة التجارب الصاروخية التي تجريها بيونغ يانغ، والتي تثير قلقاً متزايداً لدى جيرانها والمجتمع الدولي.
تفاصيل الإطلاق والتحليلات العسكرية
وذكرت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان رسمي، رصدت عملية الإطلاق، مشيرة إلى أن الاستخبارات العسكرية الكورية الجنوبية والأمريكية تعكف حالياً على تحليل البيانات المتعلقة بالصاروخ، بما في ذلك مداه، وارتفاعه، وسرعته، لتحديد نوعه بدقة وما إذا كان يندرج ضمن فئة الصواريخ قصيرة المدى أم المتوسطة، أو إذا كان يحمل تقنيات جديدة تسعى بيونغ يانغ لاختبارها.
سياق التوتر في شبه الجزيرة الكورية
يأتي هذا الإطلاق في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توتراً عسكرياً وسياسياً متصاعداً. وتعتبر هذه التجارب الصاروخية جزءاً من استراتيجية كوريا الشمالية المستمرة لتعزيز قدراتها العسكرية والنووية، رداً على ما تصفه بالتهديدات الأمريكية والكورية الجنوبية. وغالباً ما تتزامن هذه العمليات مع مناورات عسكرية مشتركة بين واشنطن وسول، أو كرسائل سياسية في توقيتات حساسة.
المخاطر الإقليمية وردود الفعل المتوقعة
يثير استمرار كوريا الشمالية في تطوير ترسانتها الصاروخية مخاوف أمنية عميقة لدى كل من كوريا الجنوبية واليابان. فبالنسبة لليابان، غالباً ما تسقط هذه الصواريخ في المنطقة الاقتصادية الخالصة أو بالقرب منها، مما يهدد سلامة الملاحة البحرية والجوية في المنطقة. ومن المتوقع أن تعقد الجهات الأمنية في طوكيو وسول اجتماعات طارئة لتقييم الموقف، مع احتمالية صدور إدانات دولية واسعة، خاصة وأن قرارات مجلس الأمن الدولي تحظر على كوريا الشمالية إجراء أي تجارب باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
تطوير القدرات العسكرية لبيونغ يانغ
تسعى كوريا الشمالية بقيادة الزعيم كيم جونغ أون إلى تنويع وسائل الردع الاستراتيجي لديها. وقد شهدت الفترة الأخيرة تركيزاً على تطوير صواريخ تعمل بالوقود الصلب، والتي تتميز بسرعة نشرها وصعوبة رصدها مقارنة بالصواريخ التي تعمل بالوقود السائل، بالإضافة إلى تجارب على صواريخ فرط صوتية وصواريخ كروز استراتيجية، مما يضع تحديات جديدة أمام منظومات الدفاع الصاروخي في المنطقة.


