ما هو نظام نطاقات المطور؟ شرح الألوان وتأثيره على التوطين

ما هو نظام نطاقات المطور؟ شرح الألوان وتأثيره على التوطين

يناير 25, 2026
11 mins read
تعرف على الدليل الإجرائي المحدث لبرنامج نطاقات المطور وألوانه الخمسة من الأحمر إلى البلاتيني، وكيف يهدف لرفع نسب التوطين في القطاع الخاص تحقيقًا لرؤية 2030.

مقدمة: تحديث استراتيجي لسوق العمل

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن اعتماد الدليل الإجرائي المحدث لبرنامج ”نطاقات المطور“، والذي من المقرر أن تدخل خططه حيز التنفيذ الكامل بحلول عام 2026. يمثل هذا التحديث خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة سوق العمل، ورفع نسب توطين الوظائف في منشآت القطاع الخاص، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تسعى لبناء اقتصاد مستدام يعتمد على تمكين الكوادر الوطنية ورفع إنتاجيتها.

السياق التاريخي لبرنامج نطاقات

لم يأتِ برنامج ”نطاقات المطور“ من فراغ، بل هو امتداد وتطوير لبرنامج ”نطاقات“ الذي أُطلق لأول مرة في عام 2011. كان الهدف الأساسي للبرنامج منذ انطلاقته هو معالجة تحديات البطالة بين المواطنين السعوديين عبر إلزام منشآت القطاع الخاص بتحقيق نسب توطين محددة. ومع مرور الوقت، تطور البرنامج ليصبح أكثر ديناميكية ومرونة، حيث انتقل من مجرد فرض نسب ثابتة إلى نظام متطور يصنف المنشآت بناءً على أدائها الفعلي في التوطين مقارنة بنظيراتها في نفس النشاط الاقتصادي والحجم، وهو ما يجسده ”نطاقات المطور“ اليوم.

شرح ألوان نطاقات الخمسة وتأثيرها

يعتمد البرنامج على تصنيف المنشآت ضمن خمسة نطاقات لونية، يمثل كل منها مستوى التزام المنشأة بتحقيق نسب التوطين المطلوبة، ويرتبط بحزمة من الخدمات والتسهيلات أو القيود. هذه النطاقات هي:

  • النطاق البلاتيني: يمثل أعلى مستوى من الالتزام، وتتمتع المنشآت الواقعة فيه بكامل التسهيلات وأولوية في الخدمات، مثل الحصول الفوري على التأشيرات، وتغيير المهن، ونقل الخدمات دون قيود، مما يعزز قدرتها على النمو والتوسع.
  • النطاق الأخضر المرتفع: يشير إلى مستوى التزام عالٍ جدًا، وتحصل منشآته على تسهيلات كبيرة تشبه النطاق البلاتيني، مع مرونة عالية في إدارة مواردها البشرية.
  • النطاق الأخضر المتوسط: يعتبر مستوى آمنًا ومقبولًا، حيث تستفيد المنشآت من معظم الخدمات الأساسية التي تمكنها من مواصلة أعمالها بفعالية، مع تحفيزها للارتقاء إلى النطاقات الأعلى.
  • النطاق الأخضر المنخفض: يمثل الحد الأدنى من الالتزام المطلوب لتجنب القيود الصارمة. تُواجه المنشآت في هذا النطاق بعض القيود، مثل إيقاف استقبال طلبات التأشيرات الجديدة، كإشارة لضرورة تحسين أدائها في التوطين.
  • النطاق الأحمر: هو النطاق الأدنى، وتخضع المنشآت فيه لأشد القيود، حيث يتم إيقاف معظم خدمات الوزارة عنها، بما في ذلك تجديد رخص العمل، وإصدار تأشيرات جديدة، ونقل الخدمات. الهدف من ذلك هو دفع هذه المنشآت لتصحيح أوضاعها بشكل عاجل.

الأهمية والتأثير المتوقع للبرنامج

يحمل تحديث برنامج ”نطاقات المطور“ أهمية كبرى على عدة مستويات. محليًا، يساهم البرنامج في خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة للمواطنين والمواطنات، ويرفع من جودة الوظائف عبر تحفيز الشركات على الاستثمار في التدريب والتطوير. كما أنه يخلق بيئة عمل تنافسية وعادلة، حيث تُكافأ الشركات الملتزمة بالتوطين، مما يدعم استقرارها ونموها. إقليميًا ودوليًا، يرسل البرنامج رسالة واضحة للمستثمرين الأجانب والشركات العالمية بأن تنمية رأس المال البشري الوطني هو جزء لا يتجزأ من بيئة الاستثمار في المملكة. كما يؤثر على ديناميكيات سوق العمالة في المنطقة، حيث تعيد سياسات التوطين تشكيل الطلب على العمالة الوافدة، مما قد يؤثر على التحويلات المالية للدول المصدرة للعمالة، ويدفع نحو توجيه العمالة الوافدة نحو المهن التخصصية التي لا تزال بحاجة إليها.

آلية الاحتساب والشفافية

أكدت الوزارة أن الدليل الإجرائي المحدث يوفر شفافية كاملة للمنشآت، حيث يوضح بالتفصيل آلية احتساب نسب التوطين المطلوبة لكل نشاط وحجم منشأة. يتم ذلك عبر معادلة رياضية تأخذ في الاعتبار إجمالي عدد العاملين، مع تطبيق قيم ثابتة تختلف باختلاف النشاط الاقتصادي، مما يضمن عدالة التصنيف وقدرته على التكيف مع متغيرات السوق. هذا الوضوح يمكّن الشركات من التخطيط الاستراتيجي لمواردها البشرية وتحقيق مستهدفات التوطين بكفاءة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى