نيجيريا وأوسيمين في أمم إفريقيا 2025: رحلة التعويض بالمغرب

نيجيريا وأوسيمين في أمم إفريقيا 2025: رحلة التعويض بالمغرب

ديسمبر 18, 2025
9 mins read
تسعى نيجيريا بقيادة فيكتور أوسيمين للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب لتعويض إخفاق المونديال. تعرف على تفاصيل المجموعة وحظوظ النسور.

تتجه الأنظار صوب المملكة المغربية التي تستضيف نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث يدخل المنتخب النيجيري البطولة رافعاً شعار "نكون أو لا نكون". وتسعى كتيبة "النسور الممتازة"، بقيادة نجمها الأول وهدافها فيكتور أوسيمين، إلى مصالحة جماهيرها الغاضبة عبر التتويج باللقب القاري، ليكون بمثابة التعويض الأمثل عن خيبة الأمل المريرة المتمثلة في الفشل بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم.

صدمة المونديال والبحث عن طوق النجاة

لم يعتد الجمهور النيجيري على غياب شمس منتخبه عن المحافل العالمية، فمنذ عام 1990، لم يحدث أن أخفق النسور في بلوغ المونديال مرتين متتاليتين إلا في هذه الحقبة. وجاء الإخفاق الأخير درامياً، فبعد احتلال المركز الثاني في التصفيات خلف جنوب إفريقيا، حصلت نيجيريا على فرصة أخيرة عبر الملحق. ورغم الفوز العريض على الغابون بنتيجة 4-1 في نصف نهائي الملحق بالمغرب وتألق أوسيمين بتسجيله هدفين، إلا أن الحلم تبخر بالخسارة بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تاريخ عريق وضغوط الجيل الذهبي

تاريخياً، تُعد نيجيريا واحدة من القوى العظمى في كرة القدم الإفريقية، حيث توجت باللقب القاري ثلاث مرات أعوام 1980، 1994، و2013. هذا الإرث الثقيل يضع الجيل الحالي تحت مجهر النقد المستمر. وفي هذا السياق، صرح فيكتور أوسيمين، المحترف في صفوف غلطة سراي التركي، بمرارة قائلاً: "النيجيريون يرددون أننا جيل ذهبي، لكننا فشلنا مرتين متتاليتين في التأهل إلى كأس العالم. إذا كنا بهذا القدر من الجودة، فلماذا نفشل؟". وأضاف أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2023: "الآن علينا العودة إلى المغرب والفوز بكأس الأمم الإفريقية. منتخبنا يضم نجوماً كباراً يلعبون في أفضل الأندية الأوروبية، وحان الوقت لتحويل هذه العظمة إلى ألقاب ملموسة".

كتيبة مدججة بالنجوم وتحديات الجهاز الفني

يواجه المدرب المالي إريك شيل، الذي تولى المهمة في ظروف دقيقة، ضغوطاً هائلة من الشارع الرياضي النيجيري الذي يقدر بنحو 230 مليون نسمة. وقال شيل واصفاً الوضع: "لاعبونا يعانون ويجب أن نجد العلاج. بدلاً من أن نتألم، علينا أن نؤلم خصومنا". وأشار المدرب إلى أن التحدي الأكبر في المغرب سيكون المفاضلة بين ترسانة هجومية مرعبة؛ فبجانب أوسيمين، يبرز أديمولا لوكمان (أتالانتا)، فيكتور بونيفايس (فيردر بريمن)، صامويل تشوكويزي (فولهام)، وموزيس سايمون (باريس إف سي)، وغيرهم من الأسماء اللامعة في سماء الكرة الأوروبية.

مواجهات نارية في المجموعة الثالثة

أوقعت القرعة نيجيريا في المجموعة الثالثة الحديدية، حيث ستخوض مبارياتها في مدينة فاس العريقة، إلى جانب منتخبات تونس، تنزانيا، وأوغندا. وتبرز المواجهة المرتقبة ضد "نسور قرطاج" في 27 ديسمبر كقمة مبكرة لتحديد صدارة المجموعة. تاريخياً، التقى المنتخبان سبع مرات في البطولة، وتميل الكفة لنيجيريا بثلاثة انتصارات مقابل خسارة واحدة وتعادلين.

من جانبه، أشاد سامي الطرابلسي، مدرب تونس، بقوة الخصم قائلاً: "نيجيريا قوة قارية تملك مخزوناً هائلاً من المواهب"، لكنه أكد عزم بلاده بلوغ المربع الذهبي على الأقل، مستنداً إلى تألق تونس في تصفيات المونديال رغم تعثرها في تصفيات أمم إفريقيا. وفي المقابل، لا يمكن الاستهانة بمنتخبي أوغندا وتنزانيا اللذين يشهدان تطوراً ملحوظاً، مما يجعل المنافسة في هذه المجموعة مفتوحة على كافة الاحتمالات.

أذهب إلىالأعلى