مادورو في سجن بروكلين: القصة الكاملة لاحتجاز الرئيس الفنزويلي

مادورو في سجن بروكلين: القصة الكاملة لاحتجاز الرئيس الفنزويلي

يناير 6, 2026
7 mins read
تفاصيل احتجاز نيكولاس مادورو وزوجته في السجن الفيدرالي ببروكلين المعروف بـسجن الرعب، وسط انتقادات حقوقية لظروف السجن وتهم الاتجار بالمخدرات.

في تطور لافت للأحداث العالمية، حل الرئيس الفنزويلي الموقوف "نيكولاس مادورو" وزوجته "سيليا فلوريس" كأحدث النزلاء البارزين في السجن الفيدرالي ببروكلين، المعروف إعلامياً وشعبياً بـ"سجن الرعب". وقد جاء هذا الاحتجاز بناءً على أمر من قاضٍ فيدرالي في نيويورك، يقضي ببقائهما خلف القضبان حتى إشعار آخر، وذلك عقب مثولهما أمام المحكمة ودفعهما ببراءتهما من تهم خطيرة تتعلق بالاتجار بالمخدرات وتهم جنائية أخرى.

سجن بروكلين.. تاريخ من السمعة السيئة

يُعد مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين (MDC Brooklyn) المنشأة الوحيدة في مدينة نيويورك المخصصة لاحتجاز الأشخاص الذين يواجهون محاكمات فيدرالية، وتبلغ قدرته الاستيعابية نحو 1600 سجين. إلا أن هذا السجن اكتسب سمعة سيئة للغاية على مر السنوات، حيث يتعرض لانتقادات منتظمة من قبل المنظمات الحقوقية ومحامي الدفاع بسبب مرافقه المتهالكة، وتفشي العنف، وقلة الإشراف، والمشكلات المتكررة المرتبطة بالحصول على الرعاية الطبية الأساسية.

ولعل أبرز الحوادث التي وثقت سوء الأوضاع في هذا السجن، ما شهده في شتاء عام 2019 القارس، حيث عانى النزلاء من انقطاع طويل للتيار الكهربائي والتدفئة، مما أثار موجة غضب واسعة. كما استمرت الحوادث المأساوية، حيث سُجلت حادثة طعن أودت بحياة سجينين خلال عام 2024، مما يسلط الضوء على الفلتان الأمني داخل العنابر.

سياق التهم والخلفية السياسية

لا يمكن فصل احتجاز "مادورو" عن السياق التاريخي المتوتر للعلاقات الأمريكية الفنزويلية. فمنذ سنوات، تتهم واشنطن النظام الفنزويلي بالتورط في عمليات "إرهاب المخدرات" والفساد الممنهج الذي أدى إلى انهيار الاقتصاد الفنزويلي، الغني بالنفط، وتسبب في واحدة من أكبر موجات الهجرة في تاريخ أمريكا اللاتينية. وتعتبر هذه المحاكمة سابقة تاريخية، حيث نادراً ما يمثل رئيس دولة أجنبية أمام القضاء الفيدرالي الأمريكي بتهم جنائية بهذا الحجم، مما يحمل تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق.

انتقادات حقوقية وفساد بالمنشأة

وفي سياق متصل بظروف الاحتجاز، أوضح "دانيال لامبرايت"، المستشار الخاص لاتحاد الحريات المدنية في نيويورك، أن المنشأة تعاني من فساد الأطعمة المقدمة للنزلاء وعنف غير منضبط، إلى جانب نقص حاد في الرعاية الطبية. وأشار إلى أن السلطات بدأت مؤخراً باحتجاز مهاجرين غير نظاميين في نفس السجن ضمن حملات الهجرة المتواصلة.

وأضاف لامبرايت واصفاً الوضع المأساوي: "السجن الفيدرالي في بروكلين كارثة سرية وغير إنسانية لا ينبغي أن يكون لها مكان في إنفاذ قوانين الهجرة أو العدالة الجنائية"، مؤكداً أنه "لا ينبغي لأحد أن يتحمل مثل هذه الإساءة"، سواء كان زعيماً سياسياً أو مهاجراً بسيطاً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى